ميديا بلوس-تونس-تحت إشراف مديرة خزامة الشرقية بسوسة السيدة آمال الوسلاتي، نظّمت المربية نورة الزعيري مع تلاميذها حصة ترغيب في المطالعة بحضور الكاتبة التونسية نجيبة بوغندة.

اللقاء كان فرصة لإحياء عادة القراءة من خلال درس المطالعة ودفع التلاميذ إلى جعله رفيقا وأنيسا لهم أوقات فراغهم لما يساهم به من بناء لشخصية متوزانة وفكر خلاق وإبداع متنوع بعيدا عن الانغلاق والتّزمّت ونبذ الاختلاف.

وقد أثث التلاميذ الحصة بتقديم قصة “الصديق الجديد” تقديما ماديا ومعنويا ثمّ تطرقوا بلغة سلسلة وتعابير رشيقة إلى مضمون الأثر وأسقطوا على القصة على واقعهم وقدّموا البديل لتجاوز المشاكل التي تعرّضها لها العمل.

وككل الأطفال ممن يطالعون القصص، فقد كانوا محظوظين بالتعرف إلى الكاتبة ووجهوا لها أسئلة تتعلق بالأثر ومدى الذاتية في كتابتها وكيفية اختيار الموضوع وطريقة النشر والتوزيع وغيرها من الأسئلة التي تشغل أذهانهم في عالم يجهلونه ولا يفقون منه سوى الكتاب بعد أن يصير بين أيديهم.

في عالم ساحر بتقنياته الحديثة، لا يمكن أن نستعيد بريق المطالعة ما لم تكن العملية تحسيسية من المربي بدرجة أولى، فطفلنا اليوم صار جاهلا لفن التخاطن، عاجزا عن التواصل أصلا بلغة مفهومة ومعبرة، لا يمتلكأدوات الإنتاج والإبداع، كثير الأخطاء قليل الانتباه ينقصه الخيال ويرفض الاختلاف، فينشأ محبا للعنف، ميالا للأطباق الجاهزة نافرا من كل نص قرائي بسبب تلك الأمور…

مسؤوليتانا تجاه أبنائنا صعبة، ولذلك نحن مطالبون بالبذل أكثر وأن نتّصف بسعة الصدر إلى أن نعبر بهم إلى برّ الأمان،ولعل ما قامت به السيدتان آمال الوسلاتي ونورة الزعيري يصبّ في هذا المصبّ… توفيقا للجميع.

لا تعليقات

اترك تعليق