ميديا بلوس-تونس-كتاب الرّحلة الفلياريّة بالمملكة التّونسيّة، صدر عام 1912 ميلادي الموافق لعام 1330 هجري عن المطبعة الرّسميّة العربيّة بتونس. وهو من تأليف “الفاضل النّحرير. الكاتب الشّهير. وارث المجد العلميّ المتسلسل من كبير لكبير الأديب المتحلّيّ من الكمالات بكثير السّيّد محمّد بن الخوجه رئيس قسم المحاسبة بالدّولة التّونسيّة وأستاذ الدّروس العالية بمدرسة التّرجمة للعربيّة. بلّغه الله كل أمنية”
يؤرّخ الكتاب لزيارة “صاحب الفخامة مسيو فليار رئيس الجمهوريّة الفرنساويّة” سنة 1911″
انطلقت الرّحلة من باريس يوم 18 أفريل 1911.
أما تسمية الرحلة بالفلياريّة فهو يعود لاسم الرئيس الفرنسي في ذلك الحين المسمى آرمون فاليار (Armand Fallières) (1841-1931) والذي حكم فرنسا من 1906 إلى 1913.
يذكر المؤّلف سبب تأليفه للكتاب قائلا: “هذا وقد دعاني عشق التّاريخ وحبّ تخليد الآثار وتطويق صحفه بيض الأيادي الغرار خصوصا ما يتعلّق برجال الأمّة التي لها على هذه البلاد حماية أسدلت ذيولها وأياد تتابع هطولها وما يعدّه العاقل المحنّك من قبيل خدمة البلاد ومنبت الآباء والأجداد بتدوين الحوادث الهامّة التي لها تعلق شديد بالمصالح العامّة أن أفرد بكتاب مستقلّ حادثا تاريخيا عظيما واحتفالا شائقا عميما. بمناسبة زيارة الرّجل العظيم والهمام الكريم فخامة رئيس الجمهوريّة الفرنساويّة مسيو فليار للمملكة التّونسيّة أمثّل فيه للقارئ رحلة جنابه منذ بارح باريس إلى أن حلّ بآخر نقطة من المملكة في موكبه الأنيس”
يقع الكتاب في 300 صفحة وهو محلّى بصور نادرة لمواقع الزّيارة ولبعض رموز السّياسة في ذلك العصر كما يحوي طائفة من قصائد المديح التي حبّرها الشّعراء ترحيبا بالضّيف.
قسم المؤلف كتابه لعشرة أبواب مرتبة بحسب زياراته: الباب الأوّل بنزرت والثاني حاضرة تونس والثالث قصر الجمّ والرابع صفاقس والخامس قابس والسادس الجريد والسابع سبيطلة والثامن القيروان والتاسع سوسة  العاشر دقّة.
وجاء في حديثه عن منطقة قابس والأعراض ذكر لتطاوين في الصفحة 178: “ومن أعمال مدنين فم تطاوين وهي عبارة عن واحة من النّخيل لا أجمل من موقعها وبها مساكن الودارنة في الجبل الأبيض وهم من نسل قبائل زناتة ويليها للشمال الشرقيّ بلد بن قردان وهي واقعة على بحيرة البيبان أحيتها الإدارة العسكريّة في السّنين المتأخّرة لذلك كان بناؤها أرقى ممّا عليه قرى بقيّة تلك الجهة.”
وسأورد في الحلقات المقبلة بإذن الله منتخبات عن مواضع أخرى من الجنوب خاصّة.

لا تعليقات

اترك تعليق