ميديا بلوس-تونس-ضمن ركن “صغار الميديا يبدعون”، كتبت كوثر لسود وهي تلميذة مرسمة بالسنة السادسة رسالة اعتذار توجّهها إلى صديقها تقول فيها:

بِسْمِ الله اُلرَّحْمَانِ اُلرَّحِيمِ

بِنْزَرْت فِي: 25نُوفَمْبَرَ 2017

إِلَى اُلصَّدِيقِ اُلْعَزِيزِ جِدًّا، سَامِي…

تَحِيَّةً صَافِيَةً فِي صَفَاءِ اُللُّجَيِنِ، وَعَطِرَةً فِي شَذَى اُلرَّيَاحِينِ، وَطَيِّبَةً فِي طِيبَةِ رُوحِكَ اُلْبَهِيَّةِ، أَمَّا بَعْدُ:

أَخُطُّ إِلَيْكَ رِسَالَتِي هَذِهِ لِأَعْتَذِرَ مِنْكَ عَمَّا بَدَرَ مِنِّي تُجَاهَكَ فِي اُلْفَتْرَةِ اُلْمُنْصَرِمَةِ، فَلَقَدِ اُسْتَبَدَّ بِي اُلنَّدَمُ وَتَمَلَّكَنِي اُلْأَسَفُ بَعْدَ أَنْ تَرَوَّيْتُ فِيمَا أَقْدَمْتُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ مَا أَعْهَدُهُ فِيكَ مِنْ نَقَاءِ سَرِيرَةٍ وَبُعْدٍ عَنِ اُلظَّنِيَّةِ هُوَ اُلَّذِي شَجَّعَنِي عَلَى مُرَاسَلَتِكَ… ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِي حَاجَةٍ إِلَى تَذْكِيرِكَ بِأَنَّ اُللَّهَ وَحْدَهُ مَعْصُومٌ مِنَ اُلْخَطَإِ وَأَنَّ اُلصَّدِيقَ اُلصَّدُوقَ هُوَ مَنْ يَتَغَاضَى عَنْ هَفَوَاتِ صَدِيقِهِ.
فَاُلصَّدَاقَةُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ هَذِهِ اُلْحَيَاةِ وَهْيَ تَعْنِي اُلصَّدْقَ قَوْلًا وَفِعْلًا… وَهْيَ أَيْضًا اُلْمَوَدَّةُ اُلْمَتِينَةُ عَلَى اُمْتِدَادِ اُلسَّنِينِ بَعِيدًا عَنِ اُلْأَنَانِيَّةِ وَرَفْضِ اُلْآخَرِ…

أَنَا أُحِبُّكَ وَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ وَفِيًّا لَكَ وَمُخْلِصًا فِي أَقْوَالِي وَأَفْعَالِي… فَإِنَّكَ اُلصَّدِيقُ اُلْوَحِيدُ اُلَّذِي أَخَذَ مَكَانَةً وَهِمَّةً عَالِيَةً فِي صَدْرِي وَقَلْبِي. إِنَّكَ اُلصَّدِيقُ اُلْوَحِيدُ اُلْأَبِيُّ يَا سَامِي. لِذَا أَرْجُو مِنْكَ أَنْ تَقْبَلَ اُعْتِذَارِي وَتَتَجَاوَزَ عَنْ زَلَّتِي. وَلْتَحْيَا اُلصَّدَاقَةُ بَيْنَنَا ثَانِيَةً كَيْ تَسْتَمِرَّ حَيَاتُنَا سَعِيدَةً…

فِي اُنْتِظَارِ رَدِّكَ اُلَّذِي أَرْقُبُهُ بِفَارِغِ اُلصَّبْرِ، لَكَ مِنِّي أَحَرَّ مَشَاعِرِ اُلْوَفَاءِ وَعِبَارَاتِ اُلْمَوَدَّةِ اُلْخَالِصَةِ لِوَجْهِ اُللَّهِ

صَدِيقَتُكَ، كَوْثَر…

لا تعليقات

اترك تعليق