صدور الكتاب الأول للدكتور الصادق شورو تحت عنوان “المجتمع المدني الإسلامي قراءة في سورة البلد”

0
345

ميديا بلوس-ثقافة- صدر مؤخرا الكتاب الأول للدكتور الصادق شورو تحت عنوان “المجتمع المدني الإسلامي قراءة في سورة البلد” من 238 صفحة. وهو خلاصة تفكر الشيخ الصادق في آيات سورة البلد ونتاج تحليله للسورة وما تضمنته.

يحدد الكتاب في الجزء الأول من الكتاب كيفية تطور الفهم الإنساني ويسلط هذا الفهم على تطور الفهم القرآني وذلك تمهيدا لما سيستخرجه من معان من هذه السورة التي لا تتجاوز سطورها الصفحة الواحدة. ثم ينتقل إلى تحديد مكمن الإختلاف بين المجتمعات التي تقوم على عقيدة وشريعة وبين غيرها من مجتمعات فيبدأ الكتاب بعرض الأسس الثلاثة التي يقوم عليها المجتمع وهي الأساس العقدي والأساس المادي والأساس البشري، ويقسم الدكتور شرح الأساس المادي إلى ثلاث مستويات، أولها نشأة المجتمع المدني وحدوده وثانيها شرعة ومنهاج المجتمع المدني وثالثها الدولة في المجتمع المدني، ويتوسع في هذا القسم الأخير في بعض المسائل السياسية كالسلطات الثلاث في الإسلام ومهمة الدولة إزاء مجتمعها التي يجعلها في ثلاث نقاط “وهي الفصل والحكم والقرار”. ويختتم الدكتور هذا الفصل بإبراز أهمية دور المرأة في المجتمع ويوضح بعض القضايا الشرعية التي أثيرت كما يفصل في بعض الوجوه الأساسية لقيام العلاقات الإجتماعية يحددها في ثلاث مسائل وهي على التوالي : الوجه التربوي، الوجه الوظيفي والوجه التنظيمي.

ينتقل بعد ذلك الدكتور لشرح مفهوم المكابدة وتسليط الضوء على تجلياتها عند الإنسان وأقسامها وما ينتج عنها. ثم يشرح الشيخ الصادق الأسس النفسية والاجتماعية والكونية التي يقوم عليها المجتمع ويقسمها لأقسام ست وهي : القدرة الإلهية المطلقة، الوجود الإلهي المطلق، المال وعلاقته بالقدرة والمجتمع، العلم وعلاقته بالإيمان وبالمجتمع، وحدة الوجود الإنساني والوجود الكوني والوجود الإلهي، الدين والثقافة والحضارة والإصلاح.

ويلي ذلك تبيينه لشروط البناء المجتمعي (أو اقتحام العقبة) ثم ينتقل إلى تحديد العقبات النفسية والمجتمعية فشروط حفظ البناء المجتمعي وأخيرا جزاء إقامة البناء المجتمعي.

يعلق الدكتور في المقدمة حول ظروف كتابته في السجن بقوله : “وإن هذه الكتب ما هي إلا هداية كبرى من الله، لا ناقة لي فيها ولا جمل ذلك أني كنت أقوم من النوم فجرا فأصلي الصبح ثم أجلس مستقبل القبلة، ثم أمسك بالقلم فما ألبث إلا قليلا حتى تأتيني الأفكار متتابعة ومتسلسلة، تشد بعضها بعضا فأكتبها؛ وهكذا يمر اليوم كله في الكتابة إلا ما كان من أوقات الأكل والراحة والصلاة؛ وهكذا كانت تمر الأيام حتى أنتهي من الكتاب الأول، فأمر بعده إلى الكتاب الثاني، حتى انتهت سلسلة من خمسة كتب في أربعة أعوام تقريبا.

والملفت للنظر هو أني بدأت الكتابة وأنا لا أدري ما مصير ما أكتب، بل كان الراجح عندي هو أن يستولي عليها السجان غنيمة سهلة ولكن الله فتح لي بعد أن تقدمت في الكتابة شوطا كبيرا، أبواب الخروج بكل ما أكتب إلى خارج الأسوار بطرق لم تكن في الحسبان أبدا، (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) ثم إني كنت أكتب وانا منقطع على كل مرجع أي كان نوعها؛ فكان كل ما كتبت إلهاما من الله عز وجل أو بعض ما ثبت في ذهني من قراءاتي السابقة؛ فهذه نعمة من الله ذي النعم التي لا تحصى (وأما بنعمة ربك فحدث).”

سعر الكتاب : 15د

الكتاب متوفر في مكتبة تونس بنهج انجلترا.

1291212_586707118042302_1211599266_n

لا تعليقات

اترك تعليق