ميديا بلوس-تونس-كتب الأستاذ جنيدي طالب متحدثا عن الحالة التي وصل إليها الأستاذ محمد الشريف الجبالي بعد أن صرّح هذا الأخير بأنه تعرّض إلى عملية تسمّم مقصودة، فعرض تجربة أحدهم حول أنواع تلك السموم:

بعدما رأينا الحالة الصحية المتدهورة والأعراض الغريبة والمفاجئة لأخينا الأستاذ المحامي محمد الشريف الجبالي، رغبت في المطالعة في موضوع التسمم. وقع بين يدي كتاب. الكتاب الذي كلفني 12 دولارا فقط ويحتوي على ثروة معلوماتية عنوانه: سم باهظ جدا.

سم باهض جدا هو للصحفي البريطاني لوك هاردينغ نشره لما اغتالت المخابرات الروسية الجاسوس الروسي ألكسندر لنتفانكو في لندن السنة الماضية. وألكسندر هذا هو من كشف مخابر السم وأنواعه والذي تستعمله روسيا لتصفية خصومها. يقول الصحفي لوك هاردينغ إن “بعض السموم في المخابر الروسية لا تترك أثارا في الجسم فلا يكتشفها الأطباء فيعتبرون الموت سكتة قلبية أو موتة عادية”.

وعند موت هذا أو ذاك نقرأ في الأخبار عن فلان مات بالسكتة القلبية، وعن فلان مات بعد أن سقط في سباق ماراطون، وعن أخر مات لضيق تنفس، وعن آخر بسبب صداع… لنصل إلى قرابة المائة الذين ماتوا في الآونة الأخيرة موتة غير طبيعة ومشكوك في أسبابها، سواء كان الضحية في روسيا أو أمريكا أو بريطانيا أو بقية بلدان العالم بما فيها تونس.

ولكن يجمع بين كل هؤلاء الموتى قاسم مشترك:

كل الذين ماتوا هم إما معارضون للأنظمة الحاكمة، وإما مناهضون للفساد، وإما محامون وقضاة لديهم ملفات فساد تدين سياسيين ومسؤولين في الدولة، وإما معارضون للكيان الصهيون ونفوذه، وإما رافضون لشركات أجنبية مندسة تنهب ثروات البلدان بحماية أجنبية.

وسأعود لمدكم بأهم ما في الكتاب من معلومات صادمة. ولكن الأولوية الآن لهذه النصحية الهامة والتي لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار من الجميع.

والموسم موسم احتفالات وتهاني تكثر فيها الدعوات والمآدب والبوفيات والكوكتالات في السفارات وفي مقرات الجمعيات ويكثر الضحك والتساهل والتواكل… فها أنا أدعوا إخوتي الشرفاء في كل الأحزاب والجمعيات التونسية وكل الناشطين والصحفيين والمحامين لأخذ كل الحيطة وكل الحذر عند حضوركم.

وامتناعكم عن الحضور هم أسلم لكم وأرتح.

جنيدي طالب
09 ديسمبر 2017

لا تعليقات

اترك تعليق