ميديا بلوس-تونس-المجتمع الأسير لتأخره التاريخي لا يسمح للآخر المتقدم أن يتجاوز عتبة ردّ الفعل الغريزي نتيجة دهشته بتفاعلات الآخر المتقدم عليه بشكل متسارع. ولأنه في تسابق مع ماضيه وتقاليده البالية في تثبيت فكرة الأخذ من الآخر دون أن يقدِّم له ولذاته شيء ما يقابله… هذا الأخذ هو كشفٌ للذات الفاقدة للعطاء، وفاقدة لمعرفة جوهر الآخر… وهنا فالمثاقفة لا تولد بين الذات والآخر إلا من خلال الأخذ والعطاء. لذا يتضح الفرق البيِّن بين التقليد والمثاقفة. فنرى الأول يتغلغل في محاولة السطو على منتج الثاني. وهذا ما يمكن أن يكون علّة العلل في تعثُّر الفعل النهضوي الناجم عن التبادل والتقابل والمثاقفة لأنها من نسيج التقليد في لبوسها الزائف بمظاهر التقدم المزركشة بألوان باهتة.

لا تعليقات

اترك تعليق