ميديا بلوس-تونس-يعاني تلاميذ مدارسنا التونسية من مشكلة اللغات الأجنبية وحتى اللغة الأمّ تلك التي قيل عنها أنها الأكثر فصاحة، ولكن تبيّن لنا الامتحانات الوطنية عكس ذلك.
وبالمناسبة كتب الأستاذ منصور الشتوي يقول:

1. أحدهم يغادر مقاعد الدراسة مبكّرا، مبكّرا جدّا، أقصد من الابتدائيّ، أو لا يدخل المدرسة بتاتا لهذا السبب أو ذاك. يفرض عليه وضعه الجديد أن يبحث عن نشاط مّا لتأمين قوته. ومن “حظّه” أنّ مدينته يؤمّها الأجانب. ها هو يجد حلاّ. أن يكون دليلا “غير رسميّ” للسيّاح (بزناس بلهجتنا العامّيّة). تعوزه اللغة؟ نعم. لكن لا يعوزه الذكاء. فها هو سريعا ما يتعلّم ألسنة كثيرة: اللسان الفرنسيّ واللسان الألمانيّ… الإنقليزيّ، الإيطاليّ، الإسباني إلخ وألسنة أخرى من أوروبّا الشرقيّة وربّما آسيا. يتقنها بإبداع رهيب وفي وقت قياسيّ.
هذا طبعا دون أن نتحدّث عن “أحدهم” هذا إذا واتته فرصة الهجرة إلى بلد الثلج ليأتينا “أجنبيّا” في لغته نعجز عن مجاراته فيها.
2. آخر يدخل المدرسة. يواظب على الحضور. يجتهد. ترضى عنه المدرسة. تشهد له بالنجاح في كلّ عام. ثلاثة عشر عاما. هو الآن في الرابعة (آدابا أو علوما أو اقتصادا وتصرّفا لا يهم)… يُجري اختبار الفرنسيّة التي درسها أحد عشر عاما أو أكثر واختبار الانقليزيّة التي درسها ما لا يقلّ عن سبعة أعوام. فيحصل في الاختباريْن على صفر. والصفر يعني “لا شيء”. بين سبعة أعوام وثلاثة عشر عاما دروس وبرامج ومدرّسون واختبارات وتقييمات وربّما دروس خصوصيّة ومدارس صيفيّة وكتب موازية… والنتيجة صفر. 7000 “لا شيء” في الفرنسيّة و5000 “لا شيء” في الإنقليزيّة.
ماذا نفعل في المدرسة؟ ما جدوى وجودنا إن لم نجد جوابا وعلاجا؟

لا تعليقات

اترك تعليق