ميديا بلوس-تونس- من المنتظر أن يعلن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يوم 20 مارس2017 وبمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، عن مشروع قانون المصالحة الاقتصاديّة في صيغته الجديدة.

وقد كلّف رئيس الجمهورية عددا من الخبراء بـمراجعة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية وتنقيحه، وذلك بعد موجة الانتقادات التي صاحبت مشروع القانون في ظلّ الحديث عمّا يكرّسه من إفلات من العقاب وتجاوز لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحسب ما كشفه أحد الخبراء الذين أشرفوا على تنقيح مشروع القانون ، فإنه تمّ تنقـيح مشروع القانون، واقتراح تغير إسمه من “المصالحة الاقتصادية” إلى “التسوية الاقتصاديّة” واعـتماد تسلسل المساءلة ثمّ المحاسبة ثمّ الاعتذار.

وقد شمـل مشروع  هذا القانون حسب مصدرنا، فئتين، تتمثّل الأولى في تسوية وضعية الموظفين والإطارات السامية في الإدارة التونسية وكبار المسؤولين غير الفاسدين.

وأبرز أن هناك إطارات إدارية سامية في الدولة أمضت على عقود لكن كان ذلك وفق القانون ودون الانتفاع بشكل مباشر، ودون ان تكون مورطّة في الفساد، أي أنها لم ترتكب فسادا ولم تنتفع بالمال أو بالرشاوى، على غرار ما حصل مع الحبيب بن يحي وكمال الحاج ساسي.

أما الفئة الثانية التي سيشملها هذا القانون، وفق ذات المصدر، فهم رجال الأعمال الذين تحصلّوا على منفعة، حــيث دعا مشروع القانون المنقّح، الى التسوية مع هؤلاء، وذلك عبر إعادة الأموال التي تسلموها من الدولة مع دفع غرامة مالية بقيمة 5% عن كل سنة من تاريخ استلام تلك الأموال، موضحا أنه على سبيل المثال، يتسلم رجل اعمال منحة الاستثمار من الدولة من أجل إنجاز مشروع ولا يفي بتـعهده ولا ينجز المشروع لعدة أسباب مثلا كبطلان العقد أواندلاع ثورة أو غيرها، مبينا أنّ رجال الأعمال أولئك لم يكن لهم فساد أو سرقة مباشرة

وأشار مصدرنا إلى أنّ مشروع القانون المنقح لن يـمرّ عبر هيئة الحقيقة والكرامة تفاديا لمزيد مضيعة الوقت، في حين سيتم  تكوين لجنة من الخبراء الاقتصادية وخبراء القانون ومكونات المجتمع المدني ووزراء ونواب برلمان وقضاة وإعلاميين من أجل ضمان الشفافية والموضوعيّة في معالجة لهذه الملفات.

وسيستثني مشروع القانون هذا، رجال الاعمال الفاسدين المتورطين بشكل مباشر في نهب المال العام والاستيلاء عـلى الملك العام.

وأضاف محدثنا أن هذا القانون لن يشمل ملف العفو عن الصرف وأسقطه، مفيدا أنّ لجنة الخبراء ارتأت إحالة هذا الملف الى وزارة المالية، حيث ان الأشخاص الذين لهم حسابات جارية في بنوك خارج تونس، يمكن لهم أن يعيدوا تلك الأموال إلى تونس ودفع غرامة مالية في الغرض.

لا تعليقات

اترك تعليق