ميديا بلوس-تونس-الأخطر والأهمّ من “المنهاج العامّ الشكلي المبرمج” من الخبراء المتفقدين، المنهاج المدرّس الذي يهندس برصيد قدرات المعلمين والأساتذة ويجلي قوة معارفهم وقدراتهم الاجرائية على استعمال ادوات عملهم ووعيهم المكين بمتطلبات الواقع وحاجات المتعلّمين.
منهاج الدرس الناجح وهو مسؤوليتكم زملائي المدرسين وهو الأعمق والأخطر. وهذا مردّه رغبة الخبراء الوطنيين مهندسي المقاربة بالمنهاج في التخفّف من قيود “البرمجة” التي جعلت تعليمنا الوطني منذ سنوات محنّطا متشابها، فاشلا في تحقيق أهدافه، خاليا من المعنى، بعيدا عن متطلّبات السياق.
حاجات الواقع هي التي استدعت “المقاربة بالمنهاج” بما فيها من تكامل منظومي ومرونة تنفيذ وواقعية وجيهة الخيارات وبما تلحّ عليه من ضرورة عودة “المعنى ” و”القيمة” الى المدرسة، لكي تؤدّي أدوارها رافعة تنمية ومصعدا اجتماعيا يخلصنا من البطالة والفقر والعنف والتطرف والارتداد السريع الى الأمية نتيجة الإخفاق المدرسي وخروج آلاف المتعلمين سنويا من المدارس.
المنهاج في النهاية سيكون إبداعا بيداغوجيا يحرص عليه مدرس مهندس خبير، لا مجرد منفذ توصيات والمتفقد إن سبقه بالهندسة العامة فلان هذا يدخل في صميم مهامه المنصوصة في قانونه الأساسي، لكنه يبقى صنوه ومرافقه في هذه الهندسة البيداغوجية التعليمية الخاصة التي هي من شأن المدرّس وحده شريكه في الإصلاح والجودة.
المنهاج وليد “بيداغوجيا الإنصاف و”التعليم الجيد الشمولي حقّا للجميع” وهو منبثق من مبادئ “المقاربة المجتمعية الشاملة” التي تبناها الاتحاد العام التونسي للشغل وحرص على أن تضمن تقارير ندواته وكتبه حول الإصلاح.
المنهاج مخرج من مخرجات الحوار حول الإصلاح التربوي اختاره خبراء التربية التونسيون عن وعي ومسؤولية وطنية
سلوى العباسي (عضوة في اللجنة الوطنية العليا للمنهاج الدراسي العام للبلاد التونسية)

لا تعليقات

اترك تعليق