ميديا بلوس-تونس-ملتقى الحرف الأصيل جمعية ثقافية انطلقت في الثاني من شهر سبتمر 2016 وهذا لقاؤنا الأول بعد الجلسة التأسيسيّة أردْناه احتفالا عائليّا تشاركوننا فيه الاحتفاءَ بولادة حقيقيّة لهذا الحلم الذي راودنا طويلا وأبى إلا أنْ تشهدوه وهو يحقّق خطوته الأولى وتباركوه وهو ينحت كيانه ويثبّت وجوده.

إن ميلاد ملتقى الحرف الأصيل لم يأتِ من فراغ ولا كان تأسيسه من أجل التقليد والمنافسة أو التسلية والسعي الى البروز…، فقناعاتنا تنأى بنا عن ذلك وطموحاتناوأهدافنا أكبر من ذلك وأرقى. ولنا ـ والحمد لله ـ من المصداقية والشفافيّة ما سيكون حافزا لنا يدفعنا نحو “الفعل” الجادّ والإضافةِ المتميّزة للمشهد الثقافي التونسي الحافل بالمبدعين والزاخر بالأقلام الثرّة ونسأل الا نخيّب ظنّ من وثِقوا فينا وشاركونا هذا الحلم.

وإنّي لمستبشرة بقدرة الإدارة المسيّرة لهذه الجمعيّة (الأخت جميلة بلطي عطوي كرئيسة نائبة والأخت العامريّة سعدالله في أمانة المال والأبناء البررة: أنس الكناني الكاتب العام، لمى عطوي عضو مكلف بالتظاهرات الثقافية. رفاه الكناني عضو مكلف بالإعلام والابنة منال عطوي عضو مكلف بالعلاقات مع الجمعيات) على تحقيق ذلك بكل كفاءة ومصداقية… حلمنا كبير بأن نمضي بالملتقى إلى مصاف الجمعيات الكبرى العريقة التي أثرت إنجازاتُها الساحةَ الثقافية َوالتي  تشكل لَبِناتِ المجتمع المدني التونسي.

لكنْ كما تعلمون جميعا رسْمُ الأهداف وتخطيط المشاريع والطموحاتُ ورفع الشعارات وحدها لا تكفي لتحقيق الرؤى الكبرى والخروجِ بها من التنظير الى التطبيق والإنجازات المائزة. كما تعلمون أيها الأصدقاء ـ خاصةـ من سبقونا في هذا   المجال أنّ العمل التطوّعي الدؤوب يحتاج إلى الإيمان بنكران الذات والتضحية من أجل إنجاح الفعل  الجماعي وأنّ خدمةَ الثقافة عطاءٌ  دون انتظار المقابل المادي  ولا نجاح للعمل الجمعياتي دون التفاعل مع الجمعيات الأخرى التي لها من الخبرة أرصدة قادرة على دعمنا وتوجيهنا ومساندتنا وهو ما نعول عليه لوضع جمعيتنا الوليدة في المسار الصحيح الهادف والملتزم.

أهدافُ الجمعيّة:
أهدافنا في ملتقى الحرف الأصيل لا تختلف عن أهداف أيّ جمعية ثقافية سابقة لنا في بلدنا الحبيب فكلنا نشترك في الإحساس بضرورة تدارك لغتنا العربية الفصحى من المؤثرات السلبية التي تحدق بها وتنذر بالخطر كما أننا نسعى إلى ان نكون عناصر فاعلة تثري الحركة الفكرية والأدبية والتعامل بسريرة نقية مع غيرنا وقبول الرأي الآخر في ظل التفاعل البناء.
ونأملُ في الحصول على الدعم المادي والمعنوي لنأخذ بأيدي المواهب الشابة الي ستستلم المشاعل من بعدنا كما نرجو التوفيق في إرساء قواعد جمعيّتنا بما يضمن لها النجاح والاستمرار.
لنا برامج واعدة تصبّ في مجالات الثقافة والتنمية الفكرية وخدمة المجتمع والوطن ونعوّل عليكم في شدّ أزرنا ودعمنا، وليس الدعم ماديا كما يتبادر إلى الذهن، وإنما نحن ننتظر أولا النصح والتوجيه والمساعدة. فالخبرة هي المدرسة التي تقدر على تلافي الخطإ قبل وقوعه وتصويبه إن وقع.

الخاتمةُ:

معا نبني لبنات مجتمع مدني متماسك… معا نؤسس لثقافة راقية… معا من أجل لغة عربية فصحى  نقيّةٍ أصيلةٍ… معا ندفع عجلة وطننا نحو الحضارة الحقة ونفتح نوافذ نطل من خلالها على ما حققه غيرنا في الوطن العربي وفي العالم.

دمتم رموز عطاء لا يعرف التوقف.

فاطمة سعدالله: رئيسة جمعية”ملتقى الحرف الأصيل الثقافية”.

لا تعليقات

اترك تعليق