ميديا بلوس-تونس-تحت عنوان “متعبة جدّا…”، كتبت الأستاذة شاذلية كسراوي تقول:

تلك الّتي تطرق باب الصّبر بصمت، وتسير على جراحها حافية، مثقلة تسربلها أكاذيب السّنين الهاربة، كأنّها خيل تدعك أرضها البكر، تدقّ الحوافر مسامير الوجع ويتوه أنينها في غياهب العتمات…
متعبة تسقط كأوراق الحياة ممزّقة تصارع رياح الغضب… ترمق حالها بطرف عين… تمسح دموع مرآة تتكسّر…
لا شيء يستحقّ كي تسرق لأجله عمرا… لا شيء يستحقّ مادامت الشّمس غائبة وظفائر اللّيل منسدلة… على أشفارها جفّ المطر وبات الشّتاء بلا شتاء…
مرهقة تصبّ الزّيت في الماء، تصنع حبالا للهرب، تحبس الخوف، تصنع الخبز… تترقّب، لا شيء يلتقط أنفاسها غير أصابع تزداد ارتعاشا…
سليلة بلا نسب، تحضن الشّوك… على شفتيها شقوق أرض، وبسمة ساخرة، وقطرة من دماء…

لا تعليقات

اترك تعليق