ميديا بلوس-تونس-عن أبي أمامة-رضي الله عنه- أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما الإيمان؟قال: “إذا سرّتك حسنتك وسألتك سيئتك فأنت مؤمن” قال: يا رسول الله فما الإثم؟قال: “إذا حاك في نفسك شيء
فدعْه”(رواه الإمام أحمد).
هذا الحديث غير متعلّق بأركان الإيمان التي تشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشرّه، ولا بشُعٓب الإيمان التي تشمل بضعا وسبعين شعبة أفضلها كلمة التوحيد لا إلٰه إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق كما ورد في حديث الحبيب المصطفى-صلوات الله عليه وسلامه-، وإنما يتعلق الحديث المذكور بأثر الطاعة أو المعصية في نفس المؤمن. فهو يميز بين الخير والشرّ التزاما بما جاء في الكتاب والسنّة. فمتى أدّى المسلم فرضا أو عملا حسنا فيه نفعه ونفع محيطه فإنه يحس بالفرحة تغمر قلبه لشعوره بالرضا والسكينة ويقينه بثواب الله -سبحانه وتعالى-. ومتى ارتكب عملا فيه معصية لله ورسوله فإنه يحسّ بالحزن والحسرة والندم خوفا من عذاب الله، فذلك هو أثر الإيمان كما بينه رسولنا الكريم.
أما علامة الوقوع في الإثم الناتج عن الشبهات في كل عمل لم يرد فيه نص صريح، فأثره يبرز في عدم اطمئنان القلب إلى فعله، وفي هذه الحالة يكون تركه متأكّدا. فذلك هو الإثم.

لا تعليقات

اترك تعليق