lيديا بلوس-تونس-تحت عنوان “لن أصالح…”، كتب الشاعر التونسي عبد اللطيف علوي يقول:

لن أصالحَ كُتّابَ عصرِ المماليكِ، والشّعراءَ البغايا،
ونَجْماتِ شاشاتِنا، بائعاتِ الهوى والفضيلَهْ
أجلْ… لن أصالحْ…
أولئكَ من علّقونا ثمانين عامًا على حبلِ أفكارهمْ كالذّبائحْ
ومنْ أشعلُوا ورْدَ أسماءَ كالحلمِ في مُخْتلاهُ
وأسماءُ سرُّ أبيها…
وأسماءُ ليستْ سوى ظبيةٍ تستدرُّ الينابيعَ خلف خُطاهُ…
وأسماءُ لمْ ترَ وجهًا لقاتِلِها، كان من حقِّها أن تراهُ
وأسماءُ دمع القصيدةِ:
كنتُ أصالحُ لو أنّها سقطتْ غِيلةً…
كان قاتلُها يحتسي قهوةَ الصّبْحِ وهو يُحرّرُ نصّ المقالِ،
يعدّلُ زاويةَ الكامِرَا ويقرّبُ صورتَها،
يتحسّس في وجهها العرق البارد المتحجّرَ،
ثمّ يُعِدُّ الدّليلَ لبرنامَجٍ تلفزِيٍّ عنِ الموتِ والأخْوَنَهْ…
تسقطُ الأخونَهْ!
يترسّب في قاعِ فنجانهِ دمُها المتخثّرُ
لا شيءَ يُرْبِكُ سير الحياة على التّلِفِزْيونِ
حتّى الرّمادُ ورائحةُ اللّحمِ أو لطخةُ الدّمِ فوق الوجوهِ،
مُجرّدُ أقنعةِ مُتْقَنَهْ
تسقُطُ الأخْوَنَهْ!
في بلادي تموت الضّمائرُ في كلّ يومٍ بداء الثّقافةِ
أو جرعةٍ في الدّماغِ من الحبر مسمومةٍ… في بلادي…
نموتُ بتفويضِ عاهرةٍ
أو مُحاضِرةٍ في الحداثةِ والسَّكْسُولُوجْيا
فقط في بلادي…
وما كانَ للعسكريّ سوى الضّغطِ فوقَ الزّنادِ
فمن ذا أصالحْ…
ومن ذا أُعادي…

لا تعليقات

اترك تعليق