كيف كان الرسول يصنع القرارات الشعبية الإنسانية؟ مثال: سبايا هوازن / بقلم الحبيب حمام

0
418

-ميديا بلوس-اسلامياتكيف كان الرسول يصنع القرارات الشعبية الإنسانية؟ مثال: سبايا هوازن / بقلم الحبيب حمام

بعد غزوة حُنين، سقط من سبايا هوازن وثقيف ما يربو إلى 6000. أتى وفد هوازن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أسلموا، وسألوا رسول الله أن يردّ عليهم سبيهم وثروتهم.

فقالوا : يا رسول الله إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنُن علينا من الله عليك. رئيس دولة ورسول مؤيد بالوحي سيتكلم فمن سيعترض؟ لا أحد، ولكن اسمعوه ماذا قال: أبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟

فقالوا : يا رسول الله خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل نردّ إلينا نساءنا وأبناءنا، فهو أحب إلينا. رئيس الدولة والرسول المؤيد بالوحي سيقرّر، ولا أحد سيعترض، ولكن لنرى ماذا قرّر. قال: أمّا ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله فى أبنائنا ونسائنا، فأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم.

يجود بما يملك ويودّ أن أصحابه يفعلون بالمثل، ولكن لا يجبرهم. اختار طريقة مثلى لكي تكون حظوظ اعتاق السبايا هي الأوفر: مفاوضات بعد اجتماع المسلمين في الصلاة. ماذا وقع؟ فلما صلّى رسول الله بالناس الظهر قاموا فتكلّموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه و سلم وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ما هذه الروعة! أي رجل كريم! أي رئيس دولة! أي أصحاب له هؤلاء! تصوّروا أن هذا يقع في أيامنا.

تصوّروا أن رئيس دولة يقول: أما ما يخصني فهذا قراري، ودعوني استشير الشعب فيما يخصّه. يا الله، يالا الروعة

لا تعليقات

اترك تعليق