ميديا بلوس-تونس- من المنتظر أن تعرض المخرجة التونسية إيمان بن حسين فيلما وثائقيا يكشف عن تورّط وزراء ومسؤولين بوزارة الصحة  في مؤامرة مع  البنتاغون ومخبر أدوية إسرائيلي، وذلك يوم 17 ديسمبر الجاري على قناة الجزيرة وثائقية

ويحتوي الفيلم على حقائق تتعلق بتورط عدد من المسؤولين في كل من معهد باستور ووزارة الصحة التونسية في مؤامرة مع البنتاغون ومع أكبر مخبر أدوية إسرائيلي “ديفا” لتجربة دواء على أطفال قصر بالجنوب التونسي وتحديدا باحدى مناطق سيدي بوزيد وجعلهم فئران تجارب لمرهم مخصص لمداواة مرض «ليمانشيا»الذي أصيب به جنود أمريكيون في حرب الخليج.، وفق ما صرّحت به إيمان بن حسين.

وقالت بن حسين إنّها حاولت في فيلمها الوثائقي الجديد الجمع بين الوثائق المكتوبة والشهادات الحية للمتورطين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فيما اعتبرته مؤامرة، بالإضافة إلى شهادات رجال قانون من محامين وحقوقيين على غرار العميد عبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ويتضمن الفيلم شهادات كل من عفيف بن صالح رئيس مخبر الوبائيات الطبية بمعهد باستور بتونس وسمير بوبكر رئيس لجنة الأخلاقيات الطبية ومجموعة من الوزراء الذين مروا بوزارة الصحة في الفترة الممتدة من سنة 2002 إلى غاية سنة 2014، وهي الفترة التي تعرض فيها أطفال قصر وكهول بالجنوب التونسي للتجربة المشار إليها سلفا مقابل 50 دينارا للشخص الواحد، وفق ما أفادت به بن حسين.

وأضافت ان عدد الاشخاص الذين جرب فيهم الدواء هم 300 وتتراوح اعمارهم بين 5 سنوات و75 سنة، مشيرة إلى أنّ فيلمها الوثائقي الجديد “هل يصنع القتلة الدواء؟” يسلط الضوء على جريمة دولة تورط فيها معهد باستور بتونس منذ سنة 2002 تحت إشراف وزارة الصحة التونسية حين استجاب لمطلب البنتاغون الأمريكي المتمثل في إخضاع مصابين ومنهم قصّر – والقانون التونسي يمنع إجراء التجارب على القصر – في منطقة بالجنوب التونسي بمرض «ليمانشيا» عبر مرهم جديد تم تحضيره بأكبر مخبر أدوية إسرائيلي ومتكون من مواد خطيرة مقابل مبلغ مالي قدره 50 دينارا يتسلمه كل من خضع للتجربة أو كل من أقنعوه لحاجيات مادية بأن يكون فأر تجربة لهذا الدواء.

وقالت ايمان بن حسين ان عرض الفيلم سيكون متبوعا بملاحقات قانونية وقضائية لجميع المتسببين والمشاركين في المؤامرة غير الأخلاقية، والتي استغلت ضعف وجهل أطفال لتحولهم إلى فئران تجارب لصالح أهداف وغايات الذين قاموا على تلك التجارب غير الأخلاقية حيث ان الفيلم فيه أكبر المحامين من الولايات المتحدة الأمريكية وتونس والجزائر وبريطانيا.

وبعد أول عرض للفيلم سيتولى محامو الفيلم رفع قضية في تونس أوﻻً، لمحاسبة كل من ساهم في هذه التجاوزات، ولن يقع استثناء  أحد من مسؤولين ووزراء. ثمّ رفع قضية أخرى في المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة وزارة الدفاع الأمريكية، والمطالبة بتعويضات للأشخاص الذين تمّت عليهم التجربة.

لا تعليقات

اترك تعليق