عماد الطرابلسي من بين شهود جلسة الإستماع العلنية العاشرة لهيئة الحقيقة والكرامة المخصصة لانتهاكات الفساد المالي

0
11

‘ خصصت هيئة الحقيقة والكرامة جلسة الاستماع العلنية العاشرة المنعقدة مساء اليوم الجمعة بمركّب صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين بالمركز العمراني الشمالي بالعاصمة، للانتهاكات المرتبطة بقضايا الفساد المالي.

وقالت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، في مستهل الجلسة إن “الفساد المالي ليس قدرا وأن العديد من المجتمعات واجهت هذه الآفة ووجدت حلولا جذرية لاجتثاثها”، معتبرة أن “ما تفتقد له تونس اليوم هو وجود إرادة سياسية لمكافحة الفساد”.

ولاحظت أن الإفلات من العقاب هو الذي شجع على استشراء الفساد في البلاد بعد الثورة ، مشددة على أن مكافحة هذه الآفة هو مسؤولية مؤسسات الدولة والهيئات ذات العلاقة ولكن أيضا هو مسؤولية المجتمع المدني ومختلف الشرائح الاجتماعية.

وتتضمن هذه الجلسة عرض ثلاث حالات تتعلق الأولى بصهر الرئيس الأسبق بن علي ورجل الأعمال عماد الطرابلسي وكذلك عادل ملاك وكيل شركة ومصرح لدى الديوانة، في حين يتعلق الملف الثالث بعثمان بن عيسى وهو ناقل لحساب الغير.

وبخصوص عماد الطرابلسي قالت بن سدرين إنه “قبل بكشف الحقيقة وكيفية عمل آلة الفساد في النظام السابق”.

وعرضت الهيئة في بداية الاستماع العلنية العاشرة شريطا وثائقيا حول انتشار الفساد المالي في تونس تضمن بالخصوص الحديث عن دور الهيئة في النظر في ملف الفساد المالي حيث تلقت 6365 شكاية تتعلق بالفساد المالي من بينها 680 ملفا عن طريق المكلف العام بنزاعات الدولة وقامت بعقد جلسات استماع سرية لـ 2874 حالة من بينها 1632 من طالبي التحكيم والمصالحة.

وتتمثل مهام الهيئة في هذا المجال في تقييم التجاوزات وإرجاع الحقوق لأصحابها وتفكيك منظومة الفساد وتقديم المقترحات لإصلاح المؤسسات وغربلة الإدارة.

كما تم من خلال هذا الشريط تسليط الضوء على مظاهر انتشار الفساد في العالم وفي تونس وآثاره السلبية على الاقتصاد والمؤسسات.

وقد حضر جلسة اليوم بالخصوص، عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وسياسيين وحقوقيين ومحافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري.

وكانت الهيئة قد نظمت أولى جلساتها العلنية في 17 و18 نوفمبر2016 بنادي عليسة بسيدي بوسعيد، وتم أثناءها الاستماع لشهادات ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي وقعت في الفترة الممتدة من 1955 الى 2013، عبر محطات مختلفة منها أحداث الحوض المنجمي، وملاحقات المنتمين للتيار الاسلامي نهاية التسعينات، وكذلك فترة الخلاف اليوسفي البورقيبي.

فيما عرضت خلال باقي الجلسات، التي تم تنظيمها بمركّب صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين بالمركز العمراني الشمالي بالعاصمة في شهر ديسمبر 2016 وشهري جانفي ومارس الماضيين، شهادات منتمين للتيار الاسلامي وللأحزاب اليسارية والقومية ولضحايا براكة الساحل، وشهادات أقرباء شهداء الثورة ولعدد من جرحى الثورة وشهداء أحداث الخبز وضحايا توظيف القضاء والتجنيد القسري وضحايا أحداث 26 جانفي 1978 بالاضافة إلى ضحايا الرقابة على حرية الانترنات وشهادات بخصوص الانتهاكات المتزامنة مع اتفاقيات الاستقلال وخروج المستعمر من تونس.

(وات)

Powered by WPeMatico

لا تعليقات