ميديا بلوس-تونس-ﻳﻘﻮﻝ المولى عزّ وجلّ “كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16)”، وقد ذكرت كتب التفسير أنّ هاتين الآيتين الكريمتين وردتا في شأن أبي جهل الذي آذى الرسول الكريم.

ﻭﺍﻟﻨﺎﺻية ﻫﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺮﺃﺱ، ويقول أهل اللغة: سفعت بالشيء: إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا.
ﻭفي هذا المعنى قال أحد رجال الدين: ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻳﺎﺭﺏ: اﻛﺸﻒ ﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻧﺎﺻﻴﺔ ﻛﺎﺫﺑﻪ ﺧﺎﻃﺌﻪ؟
ﻭاﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﺤﻴﺮة ﻟﺪﻱ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﻪ ﻗﺪﻣﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﻛﻨﺪﻱ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻃﺒﻲ ﻋﻘﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮة ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ: ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﻪ ﻓﻘﻂ ﺗﺄﻛﺪ ﻟﻨﺎ أﻥ ﺟﺰﺀ ﺍﻟﻤﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺠﺒﻬﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ “ﺍﻟﻨﺎﺻية” ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆوﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺇﻧﻪ ﻣﺼﺪﺭ اﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻓﻠﻮ ﻗﻄﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺦ ﻓﺈﻥ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺇﺭﺍﺩة ﻣﺴﺘﻘلة ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻭﻷﻧﻬﺎ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻲ: “ﻟﻨﺴﻔﻌﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻية” ﺃﻱ ﻧﺄﺧﺬﻩ ﻭﻧﺤﺮﻗﻪ ﺑﺠﺮﻳﺮﺗﻪ…
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﺷﻮﺍﻃﺎ ﻭﺟﺪﻭﺍ أﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺻية ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺿﻌﻴﻒ ﻭﺻﻐﻴﺮ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭة ﻋﻠﻲ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻬﺎ ﻭﺇﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻟﻲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ: “مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا”
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﻋﺒﺪﻙ ﺇﺑﻦ ﻋﺒﺪﻙ ﺇﺑﻦ ﺃﻣﺘﻚ ﻧﺎﺻﻴﺘﻲ ﺑﻴﺪﻙ.
ﻭﻟﺤﻜﻤﻪ ﺇﻟﻬﻴة ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﻪ ﻭﺗﻄﺄﻃﺊ ﻟﻪ…

لا تعليقات

اترك تعليق