ميديا بلوس-تونس-يصدر قريبا ديوان بعنوان “عازفة الكمان” للشاعر التونسي خالد الوغلاني، وهو نشر مشترك بين نادي تبوك الأدبي بالمملكة العربية السعودية ودار الانتشار العربي بلبنان.

إصدار من 136 صفحة، احتوى كل القصائد التي كتبت من 2012 إلى 2017، ومن أهم القصائد قصيدة عازفة الكمان وعنها يقول صاحبها: “هي من أهم ما كتبت إذ هي تستقرئ الثورة التونسية بعد سنة من أول انتخابات ديمقراطية أي بداية من 23 أكتوبر 2012 وهو تاريخ بداية قصائد الديوان وفي هذه القصيدة أتخيل تونس بخارطتها ذات اليد الممدودة إلى البحر بعازفة كمان”.
“عازفة الكمان”، ديوان تضمّن قصائد هامة تمثل نقلة نوعية في تجربة الوغلاني، مثل قصيدة “مريم” المحرزة على جائزة ديوانية العرب التي تنظمها إذاعة صوت العرب بالاشتراك مع مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الأدبي وزهرة اللوتس وقصيدة تمثالان لصنم واحد.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الديوان يحتوي على قصيدتين مهداتين إلى روح الشاعر الراحل محمد الصغير أولاد أحمد، وهما نبيذ لثدي الكلام ورسالة شاعر خلف الغياب.

أمّا من الناحية الفنية فمعظم قصائد الديوان من فئة قصيد البيت ذات الشطرين وفيها يثبت الشاعر قدرة هذا النوع من القصائد على الذهاب بعيدا في مسار الحداثة الشعر ية على خلاف ما يظن الكثير من النقاد المعاصرين،

وهو بذلك يعيد إلى الشكل الكلاسيكي بريقه في مسار جديد دأب عليه شعراء العربية في العقد الماضي، والرامي إلى تثوير الشكل الأكثر أصالة في الشعر العربي والذهاب به إلى أقصى ما تتطلبه الحداثة الشعرية في مجال الصورة الشعرية المبتكرة والتكثيف الدلالي العميق وتداخل السجلات النصية والدلالية وكسر الصلة التي طالم سلم بها شعراء الحداثة الشعرية الأولى بين الشكل الكلاسيكي والقدامة رغم ادعائهم بأن أبا تمام هو أبو الحداثة الشعرية العربية على حدّ قول الوغلاني.
خلاصة القول إنّ هذا الديوان تحد للشكل القديم في سبيل تحديثه وتحد لحداثة الشعر في سبيل تأصيلها وتحد للحضارة الكتابية في سبيل ملئها بغنائية متأصلة وشفاهية جديدة.

لا تعليقات

اترك تعليق