ميديا بلوس-تونس-ما أجمل أن يقتدي الصغار بالكبار فيما يبدعون!

مُلكة الزنايدي، بنت التاسعة سنوات، أغراها اطلاعها على مجموعة من القصص أن تنسج على منوالها في كلّ أمرها من حيث اسم السلسلة وعنوان القصة واسم المؤلف، بِمساعدة معلّمتها.
موقع ميديا بلوس إذ ينشر لها إبداعها، يرجو لها التوفيق الدائم والثبات على الكتابة والنجاح في مسيرتها القادمة.

عنوان السلسلة: “كتابي أنيسي.

عنوان: القصة القرية النائمة.

المؤلّف: ملكة الزنايدي.

أَقْبَلَ اُلْفَجْرُ، فَأَفَاقَ اُلدِّيكُ صَائِحًا:

-كٌوكُو رِيكُو…

أَزْعَجَ الُصَّوْتُ اُلْحَيَوَانَاتِ اُلْأُخْرَى لِأَنّهَا كَانَتْ تَغُطُّ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ بَعْدَ يَوْمِ شَاقٍّ.

قَالَ اُلْأَرْنَبُ:

-أَيُّهَا اُلْغَبِيُّ كَفَاكَ صُرَاخًا كُلَّ صَبَاحٍ!

أَضَافَ اُلْحِصَانُ:

-لاَ تَنَامُ، وَلاَ تَتْرُكُ أَحَدًا يَنَامُ؟

شَعُرَ اُلدِّيكُ بِاُلْإحْبَاطِ، وَمَا إنْ حَلَّ اُللَّيْلُ، وَنَامَ اُلْجَمِيعُ حَتَّى أَسْرَعَ فِي تَنْفِيذِ خُطَّةً خَطَرَتْ بِبَالِهِ.

طَلَعَ اُلصُّبْحُ، وَأَشْرَقَتِ اُلشَّمْسُ، وَلَكِنْ لاَ أَحَدَ منْ سُكَّان اُلْقَرْيَةِ كَانَ قَدْ نَهَضَ بَعْدُ مِنْ سُبَاتِهِ اُلطَّويلِ.

اِسْتَغْرَبَ اُلذِّئْبُ سُكُونَ اُلْقَرْيَةِ غَيْرَ اُلْمُعْتَادِ، فَاُقْتَرَبَ فِي حَذَرٍ يَسْتَطْلِعُ اُلْأَمْرَ.

وَجَدَ اُلذِّئْبُ اُلطَّرِيقَ سَالِكًا وَلَمْ يَعْتَرضْ أَحَدٌ سَبِيلَهُ، فَتَشَجَّعَ وَتَقَدَّمَ مُتَسَلِّلاً، فَفُجِئَ بِاُلْجَميعِ يُسْتَسْلِمُونَ لِلنَّوْمِ، فَقَفَزَتْ إِلَى ذِهْنِهِ فِكْرَةٌ جَهَنَمِّيَّةٌ، فَأَسْرَعَ يُنَفِّذُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَبِهَ إِلَيْهِ كِلاَبُ اُلضَّيْعَةِ.

اِخْتَارَ سِمَانَ اُلْبَطِّ، وَبَاغَتَهَا بِاُلْهُجُومِ، يَكْسِرُ عِظَامَهَا بَيْنَ طَوَاحِنِهِ اُلْقَوِيَّةِ، وَيَلْعَقُ بَيْضَهَا اُلْمُهَشَّمِ، وَيَمْلَأُ بَطْنَهُ اُلْخَاوِيَةَ.

أَفَاقَ سُكَّانُ اُلْقَرْيَةِ عَلَى صِيَاحِ اُلْبَطِّ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ اُرْتِفَاعِ اُلشَّمْسِ وَعَدَمِ اُنْتِبَاهِهِمْ إِلَى مَوْعِدِ اُلْفَجْرِ.

أَسْرَعُوا يَسْتَكْشِفُونَ اُلْأَمْرَ: لَقَدْ بَاغَتَهُمْ اُلذِّئْبُ اُللَّعِينُ، وَأَفْقَدَهُمْ عََدَدًا كَبِيرًا مِنَ اُلدَّوَاجنِ، عِنْدَئِذٍ قَالَ اُلْخَرُوفُ:

-مَا كُنَّا نَقَعُ فِي اُلْخَطَرِ، لَوْ اُسْتَيْقَظْنَا بَاكِرًا.

فَقَالَتِ اُلْبَقَرَةُ مُتَهَكِّمَةً:

-مَا اُلَّذِي مَنَعَكَ مِنَ اُلْاِسْتِيقَاظِ بَاكِرًا؟

-عَوَّدَنَا اُلِّيكُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِينَا، فَنَهُبُّ إِلَى أَشْغَالِنَا، وَتَنْتَبِهُ كِلاَبُنَا، فَلاَ يَجِدُ عَدُوُّنَا مَنْفَذًا لِمُهَاجَمَتِنَا.

صَهَلَ اُلْحِصَانُ قَائِلاً:

-نَحْنُ أَخْطَأْنَا فِعْلاً فِي حَقِّ اُلدِّيكِ، وَوَجَبَ عَلَيْنَا اُلْاِعْتِذَارَ مِنْهُ.

وَافَقَ اُلْجَمِيعُ عَلَى رَأْيِ اُلْحِصَانِ، وَتَوَجَّهُوا فِي اُلْحِينِ يَبْحَثُونَ عَنِ اُلدِّيكِ حَتَّى وَجَدُوهُ يَجْلِسُ وَحِيدًا.

اِلْتَمَسُوا مِنْهُ اُلصَّفْحَ، وَطَلَبُوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ اُلْمُعِينَ عَلَى إِيقَاظِهِمْ وَتَنْبِيهِ كِلاَبِهِمْ لِلْخَطَرِ.

لا تعليقات

اترك تعليق