ميديا بلوس-تونس-الإدمان ظاهرة اجتماعية خطيرة بدأت تستشري بين أوساط شبابنا وتسري في عاداتهم سريان النار في الهشيم.

وتشير التقديرات سنة 2012 إلى أن عدد المدمنين في تونس يناهز 311 ألف مدمن 70٪ منهم من فئة الشباب أعمارهم دون 35 سنة وهذا ما ذكره الدكتور نبيل بن صالح أستاذ بكلية الطب في تونس ومدير البحث الطبي بوزارة الصحة على صفحات جريدة الشريقة في تلك الفترة.

كما أظهرت إحصائيات أصدرها المعهد الوطني للصحة العامة في نفس السنة أن 15% من الفتيان و4% من الفتيات بين سن 15 و25 سنة استخدموا المخدرات مرة على الأقل في حياتهم.

وقد تطورت هذه النسب سنة 2014 حسب ما جاء في دراسة حكومية حديثة من أن نسبة الإدمان على المخدرات في تونس ارتفع 70 % بعد الثورة فيما لوحظ أن 30% من الفتيات في تونس يدمن المخدرات، كما أن 60% من المدمنين هم من الفئة العمرية المتراوحة بين 13 و18 عاما، وتحتلّ الأحياء الشعبية تحتكر المستهلكين بسبب الفقر والبطالة والتفكّك الأسري وانعدام رعاية هذه الفئة العمرية الحساسة وغلاء معلوم إعادة التأهيل بمراكز علاج الإدمان.

هذه شهادة حيّة في ندوة علمية حول الإدمان لشاب من مدينة الرقاب يتحدّث فيها عن تجربته مع الإدمان وعدم قدرته على تجاوزها في غياب ذات اليد وعدم الإحاطة الفعلية من الدولة:

“نا من الرقاب، تسلفت فلوس بش نجمت نركب ونحضر معاكم، نحب نقول لأولياء إلي لهنا رد بالكم على صغاركم، نا متولها بيا حد، بديتها بالكولا بعد الآلكول بعد البيرة… كنت ديما نحب نزيد، ياخي في بالكم نا نحب إلي نعمل فيه؟ نا نحب نداوي مشيت لسونتر متاع صفاقس داووني شهر بعد رجعت… وين رجعت؟ لنفس البلاصة و المحيط ولقيت روحي رجعت وين ما كنت، نا نحب نعيش نحب نداوي ونحب نبرأ، عاودت رجعت لسونتر قالولي 800 دينار بش نداووك بالله عليكم إنتم لهنا شكون فيكم عندو فوقو المبلغ هذا؟ حتى حد ريتو؟ نا متسلف ركوبي ونحب نبرأ، تخيلو واحد في حفرة ويحب حد ينقذو، يتعدى شخص يقلو خرجني يقلي أعطيني 800د بش نخرجك،
نحب نعيش ونبعد على إلي نا فيه توا، أما البلاد هذه (مد جواز السفر متاعو) مش معبرتنا. ما ترحمناش، وحتى كيف تغلط ما ترحمكش وما تداويكش وما تنقذكش، بربي الأولياء والوالدين ردو بالكم على صغاركم وما تخلوهومش يطيحو في الحفرة هذه… نا طحت ومالقيت حد ينقذني ومديت أيدي بش نخرج وتونس ما مدتش أيدها.”

لا تعليقات

اترك تعليق