ميديا بلوس-تونس-تحاول أبواق سلطة العار أن تُخرح رموز العمالة من إحراج فشل المفاوضات التفريطية التي تجاوزت ربع قرن من الزمن, من خلال الإشارة الى عودتها إعتمادا على ما كتبته السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة، من (تغريدة عبر التويتر!!!) قائلة: “على الفلسطينيين لقاء الإسرائيليين في مفاوضات مباشرة، بدلًا من انتظار نتائج من الأمم المتحدة، لا يمكن أن يتم التوصل إليها إلا بين الطرفين” !… أمام هذا الاستخفاف بالحقوق الوطنية الفلسطينية الذي يسعى اليه عملاء التنسيق الأمني، لا يسعني إلا أن اذكر ما كتبه الكاتب الأمريكي جيم مارس في كتابه (الحكم بالسر)، حول من يحكم الولايات المتحدة ومن يحدد سياستها حيث ذكر الآتي: “أنه من المستحيل تتبع ملكية المؤسسات، وبنيان القوة في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها عبارة عن متاهة من الاتصالات الشخصية والصفقات السرية الصامتة. والمنظمات السرية هي التي تحكمها، وكان من متاهات الصمت والسرية فرض نظام عالمي جديد مع الألفية الثالثة، وهو نظام مؤامرة بدأ يتغلغل في كل جانب من جوانب الحياة الأمريكية ومنها الكتب والتليفزيون ووكالة الاستخبارات المركزية والأجسام الطائرة والبحرية الأمريكية، واغتيال الرؤساء الأمريكيين”. هذا السر الذي بقي يقلق الرئيس بيل كلينتون حتى أنه في العام 1991 وبعد أن عين صديقه المقرب، ورفيقه في الغولف، ويبستر هوبال مساعدا المدعي العام لوزارة العدل، طلب منه أن يجد الإجابة عن سؤالين من أجل رئيسه وهما:
أولا: من قتل جون كنيدي؟
ثانيا: هل ثمة صحون طائرة؟
وقد تعجب مارس من سذاجة كلينتون الذي شاء الاضطلاع على أعمق أسرار أمته وأظلمها غموضا وحيرة، وكأنه كان يجهل أن ثمة قوى خفية تتجاوز بسلطاتها رئيس الولايات المتحدة ومدير وكالة الاستخبارات المركزية. كما أن هذه القوى بإمكانها أن تضلل الرئيس ومدير وكالة الاستخبارات، وتأمرهم بالانصياع لقرارات ظالمة ترتد عليهما، وعلى مصالح الولايات المتحدة وشعبها بأبشع النتائج. هذه القوى هي التي يشار إليها، بأنها تحكم أمريكا بالدولار، لا بالديموقراطية أو الحرية ولا بالعدل أو المساواة كما يروج. فالولايات المتحدة الأمريكية مسخرة ورئيسها مسخر، وإدارة البيت الأبيض مُسخرة، وشعوبها مسخرة لقوى الظلام، التي تمتلك الثروة والقوة، وتقترف الكثير من المجازر الدموية والغباء السياسي الذي تدفع ثمنه كل شعوب العالم…

المهندس حسني الحايك.

لا تعليقات

اترك تعليق