ميديا بلوس-تونس-أكد معظم الباحثين والمؤرخين واللغويين بأن الكنعانيين الذين سكنوا فلسطين من قبل التاريخ بتاريخ، لم يأخذوا تسميتهم من اسم كنعان المفترض حفيد (نوح) كما روج لذلك معظم المؤرخين والباحثين المتأثرين بحكايات (التوراة) الصبيانية والفاقدة للمصداقية التاريخية والجغرافية والدينية… إنما أخذوها من مصطلح الكانع التي تعني الثابت أو المرابط المتحصن في أرضه… فبحسب معظم المعاجم العربية نجد أن التكنع تعني التحصن والثبات. ومن الكانع المرابط والمتحصن في أرضه اشتقت الكنعانية والكنعانيون. وأعتقد بأن رسول البشرية محمد صلّى الله عليه وسلم أطلق على أهل فلسطين وما حولها صفة المرابطين، لأنه كان يعلم ما تدل عليه الكنعانية بالنسبة للمدلول عليهم أهل فلسطين… ففي حديث رواه ابن عساكر والطبراني عن أبي الدرداء رضيَّ الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا معاذ إن الله سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن إختار منكم ساحلاً من سواحل الشام أو بيت المقدس، فهو في جهاد إلى يوم القيامة”… ويقول المهندس الأسير خالد أبوعرفه التالي: “لم تعطى صفة المرابطون لجمع آخر غير أهل فلسطين. فيسمى مرابطاً من تمرس على ثغر من ثغور الإسلام، أو رابط في موقع من المواقع التي تحتاج لسهر وتيقظ دائمين، وعادة ما يكون المقصود الرباط على الحدود تنفذه مجموعة من المرابطون. أما أن تعطى صفة الرباط لشعب بأجمعه، فهذا لم يحصل لغير أهل فلسطين”…

المهندس حسني الحايك.

لا تعليقات

اترك تعليق