ميديا بلوس-فرنسا- وافق المجلس الدستوري الفرنسي السبت على طلبات 11 مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية في أفريل القادم.

وقال رئيس المجلس لوران فابيوس إن المرشحين حصلوا على أكثر من 500 توقيع، وهو الحد الأدنى الإلزامي لتزكيتهم، من أعضاء المجالس البلديات المنتخبين للتنافس في الدورة الأولى من الانتخابات في 23 أفريل.

ووفق القانون الانتخابي الفرنسي، يتعين على كل شخص يريد الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية أن يجمع ما لا يقل عن 500 توقيع من الأشخاص المخول لهم.

كما يشترط أن تكون هذه التواقيع موزعة على 30 إقليما بفرنسا وبالمناطق التابعة لها فيما وراء البحار على أقل تقدير، وذلك دون أن يتخطى عدد الموقعين في كل إقليم عُشر العدد الإجمالي للأعضاء المنتخبين.

ومع استبعاد تمكن أي من المرشحين من الفوز بفارق كبير في الدورة الأولى، سيخوض المتنافسان اللذان يحصلان على أعلى نسبة من الأصوات دورة إعادة حاسمة في السابع من ماي.

ومن المقرر أن يتواجه المرشحون الخمسة الأوائل الاثنين في أول مناظرة تلفزيونية كبيرة من شأنها أن تتيح لهم التطرق إلى ملفات مختلفة مثل الأمن والهجرة والقضايا الاقتصادية (العمل والضمان الاجتماعي) وغيرها.

والخمسة هم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، والمرشح الوسطي ايمانويل ماكرون، ومرشح اليمين فرنسوا فيون، إضافة إلى الاشتراكي بنوا آمون واليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون.

وأما بقية المرشحين الذين لا يتوقع أن يحصل أي منهم على أكثر من خمسة بالمئة من الأصوات، فبينهم مدرسة اقتصاد تروتسكية، وقومي مناهض للولايات المتحدة مقتنع بأن الاتحاد الأوروبي هو مخطط مدعوم من وكالة الاستخبارات الأميركية وآخر مؤمن بنظرية المؤامرة كان دعا إلى إقامة “ممر حراري-نووي” بين كوكب الأرض والمريخ.

“غير عادل وخبيث”

وكان ثلاثة مرشحين آخرين يأملون في التأهل للدورة الأولى بعد رحلة تخللتها عقبات كثيرة وخاضوها بصبر لاسيما لدى رؤساء بلديات البلدات الريفية الصغيرة.

وهؤلاء هم جاك شيميناد السياسي المخضرم الذي ترشح لانتخابات 1995 و2012 وحقق نتيجة رمزية، وجان لاسار وهو نائب وسطي وفيليب بوتو حامل راية الحزب الجديد ضد الرأسمالية.

وقبل ساعات على الموعد المحدد، أعلن هذا العامل في مصنع فورد في بلانكفور في منطقة جيوند والذي حصل على 1.15 بالمئة من الأصوات، انه تمكن من جمع 523 توقيعا.

وبموجب قانون صدر في أفريل2016 حول الشفافية، يفترض أن تصل إعلانات التزكية بالمرشح، إلى المجلس الدستوري عبر البريد فقط، قبل الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش من الجمعة.

وأصبح من الممكن كشف لائحة التزكية هذه للجميع مع نشر لائحتين أسبوعيا منذ الأول من مارس. وعدم الإبقاء على سرية هذه اللوائح يثير استياء المرشحين “الصغار” الذين لم يكفوا عن إدانة “الضغوط” التي تمارسها الأحزاب الكبيرة على رؤساء البلديات في الأرياف.

وانتقد جاك شيميناد كشف هذه اللوائح مؤكدا انه “غير عادل وخبيث”. وقال إن “بعض المنتخبين الذين قطعوا وعودا من قبل تراجعوا”، مؤكدا انه كاد يصل إلى العتبة المطلوبة.

وفي الحسابات الأخيرة، حصل جان شيميناد على تزكية 46 شخصية منتخبة وجان لاسال على 453 وفيليب بوتو على 357.

لكن آخرين بقوا بعيدين جدا مثل راما ياد التي حصلت على تزكية 217 شخصية. وهناك آخرين تلقوا دعما بدون أن يكونوا مرشحين. فآلان جوبيه الذي طرح اسمه ليكون مرشحا إذا قرر فرنسوا فيون الانسحاب من السباق حصل على 302 توقيع تزكية، وفرنسوا باروان على 27.

وفي هذه الانتخابات التي تغيرت فيها قواعد اللعبة، تدل تزكية مرشحين على تفتت القوى السياسية. فايمانويل ماكرون الذي يقول انه “لا يساري ولا يميني” وترجح استطلاعات الرأي فوزه في الدورية الثانية، حصل على اقل من نصف هذه التواقيع من اليسار وحوالي 11 بالمئة من الوسط و16 بالمئة من اليمين واقل من ربع من نواب “متنوعين” أو بلا انتماء سياسي محدد.

لا تعليقات

اترك تعليق