ميديا بلوس-فلسطين- لرمضان في فلسطين مذاق آخر كيف لا هي بلد الأقصى والأبطال من أهالي الشهداء الأسرى الصامدين
ورغم التنوع الموجود بين مختلف مدن فلسطين إلا أن تجذّر هذا البلد الحبيب في هويته العربية الإسلامية يجعل بينها قواسم مشتركة. فبالرغم من قسوة ظروف الاحتلال والحصار إلا أن الفلسطينيين يتميّزون في الشهر الكريم بكرمهم وجودهم ويسعى كل فرد أن يتقاسم ولو القليل الذي يملكه مع غيره.
64414alsh3er.gif
قبل رمضان بيومين أو ثلاثة يحضر الفلسطينيون جرات فخار و(قلل) للماء، بالإضافة إلى بعض الحاجيات ويصنعون الجبنة والشعيرية، ويقدمون للفقراء قبل حلول شهر رمضان ما يحتاجونه من طحين وعدس وفول.
ويحاول أهالي القرى الفلسطينية أن يخرجوا زكاتهم في بداية الشهر حتى يتمكن مستحقوها من شراء ما يحتاجونه، وفي الجار الذي يعتبر حاله ميسورا لا ينسى أبناء جاره الذي مات أو الذي لا يعمل لمرض أو ما شابه، فيشتري لهم الملابس والطعام كما يشتري لأبنائه بالضبط.
وأجمل شيء في رمضان هو امتلاء المساجد بعمّارها من الأشبال والشباب والشيوخ، حتى النساء تحضر لصلاة التراويح، كما أن مايثلج الصدر هو الإنابة إلى الله حيث تتجدد لدى الناس روح الجماعة والانتماء وتلهج ألسنة الجميع بذكر الله والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
F120816SK81
وعند الإفطار تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار في جو نفسي ممتع للغاية ويتلذذ الصائمون بالطعام الطيب من الأكلات الفلسطينية المشهورة مثل المناسف (الرز مع اللحم المطبوخ) وكافة أصناف الطعام الأخرى.
ddb8afdef89240350d8f14eedda8b66e
وفي فلسطين مدينة القدس، حيث المسجد الأقصى الذي أصبح الوصول إليه بالنسبة للقادمين من خارج المدينة ضربا من المستحيل، فالحواجز العسكرية وانتشار جنود الاحتلال على الطرقات وإغلاق مداخل المدينة أمام زوارها المسلمين، كل ذلك، جعل المدينة المقدسة معزولة عن العالم.
ورغم هذه الأجواء فإن المواطنين لم يعرفوا لليأس طريقاً، إذ انتشر باعة الحلويات المشهورة وعلى رأسها “القطايف” على مداخل البلدة القديمة، فيما تفنن باعة الخضار والفواكه في عرض بضاعتهم مما تشتهي الأنفس وما تزال أكلة “الحمص”، و”الفلافل” تتربع على عرش المأكولات الشعبية، وتوضع على كل مائدة، شأنها شأن مقبلات الطعام الأخرى.
maxresdefault
رغم الظروف الصعبة التي فرضها واقع وجود الاحتلال، فإن أهل القدس حريصون على العادات الرمضانية المحببة ومنها إعمار المسجد الأقصى، والحرص على أداء جميع الصلوات فيه وخصوصا صلاة التراويح والجمعة وليلة القدر، وتتعاون فرق الكشافة الفلسطينية مع حراس دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنظيم حركة السير عبر أبواب الحرم وخاصة لدى خروج المصلين واكتظاظهم بأعداد كبيرة، كما تقوم هذه الفرق بتقديم الخدمات للمصلين والسهر على راحتهم والمحافظة على النظام ومنع الاختلاط، وحفظ الأغراض التي يفقدها المصلون لتسليمها لأصحابها لاحقا.
ويشهد سوق “القطانين” المجاور للمسجد الأقصى أمسيات رمضانية يومية بعد انتهاء صلاة التراويح تتألق فيها فرق الإنشاء الديني في إمتاع الحاضرين بالأناشيد الدينية والمدائح النبوية، إضافة إلى الخطب والحلقات الدراسية والدينية والفقهية لعلماء المسلمين.
أما غزة، فرغم ظروف الحصار والدمار إلا أن قوات الاحتلال لم تنجح في سلب هيبة قدوم الشهر الكريم، الذي يدخل البهجة إلى قلب كل مسلم، رغم الجراح التي تنزف كل يوم.
ramadan-preparations-gaza-july-8-2013-photo-by-paltoday-11
وفي شارع “عمر المختار” الأشهر في غزة، تكثر اللافتات على المحال التجارية معلنة عن توفر سلع رمضانية خاصة لديها، من الحلويات الفلسطينية، إلى قمر الدين والتمر والقطايف واللحوم الطازجة والأجبان، فيما تصطف على الجدران بوسترات تحمل تهاني الحركات والفصائل الفلسطينية بحلول الشهر الكريم.
10-8
ومن الأكلات المشهورة في فلسطين في رمضان أكلة “المفتول” “المقلوبة”” والملوخية” والحلويات مثل “القطائق” و”الكنافة” و”العوامة” وغيرها من المأكولات الأخرى.

لا تعليقات

اترك تعليق