ذو القرنين قائد مسلم حكم العالم بالعدل : أين الامم المتحدة منه ؟؟

0
415

[ad id=”56030″]

ميديا بلوس-اسلاميات- قصة ذي القرنين صفحة واحدة في كتاب الله في سورة الكهف اشتملت علي أكثر من عشرين صفة من صفات القائد الناجح فقد جمعت جمعاً عجيباً بين الصفات الفنية و الأخلاقية الواجب توافرها في القائد و هي:

1) التمكين: أول ما يستوجب تمام القيادة أن يكون القائد ذو صلاحيات تمكنه من تحقيق الأهداف المطلوبة منه و لهذا كانت بداية القصة (إنا مكنّا له في الأرض) الكهف-84

2) العلم: العلم وسيلة يصل بها الإنسان إلي ما يريد و سبب لتحقيق الأهداف و تحصيل النتائج لذا كان علي القادة بذل الجهد في تحصيل
العلم الذي يحقق متطلبات عملهم. (و آتيناه من كل شئ سببا) الكهف-84

3) الأخذ بأسباب العلم: لم يكتف القرآن بتحديد العلم فقط كصفة قيادة و لكنه أتبعه بضرورة العمل بهذا العلم و الأخذ بأسبابه فقال (فأتبع سببا) الكهف-85

4) المرجعية: القيادة وفق منهج واضح المعالم قائم علي نظرية الثواب والعقاب و لا يترك الناس لهواهم (قلنا ياذا القرنين إما أن تعذب و إما أن تتخذ فيهم حسنا) الكهف-86

5) العدل: الحكم بين الناس بالعدل مبدأ يكفل راحة و طمأنينة الرعية والمرؤسين ومن شاكلهم فالظالم يؤخذ علي يديه لتستقر الحياة و يأمن الناس (حتى إذا بلغ مغرب الشمس … أما من ظلم فسوف نعذبه…) الكهف 86 , 87 , 88

6) التحفيز لإجادة العمل: شكر من أحسن عمله يكون حافزاً له على الإجادة و الصلاح و قد يكون أيضا بتذكيره بمردود هذا العمل عليه في الدنيا أو الآخرة (فله جزاء الحسنى و سنقول له من أمرنا يسرا) الكهف-88

7) ديناميكية الحركة: القائد الناجح هو الذي يجوب نطاق عمله من أوله إلي آخره و لا يجلس في مقر قيادته و ينتظر من ينقل إليه الأخبار و لذا طاف ذو القرنين في أرجاء ملكه شرقاً و غرباً ليحقق ما أراد الله منه باستخلافه علي الأرض (حتي إذا بلغ مغرب الشمس…) (حتي إذا بلغ مطلع الشمس….) الكهف 86/90

8) التواصل و الاستماع للشكوى: لابد للقائد الناجح من فتح قنوات اتصال بينه و بين من هو مسؤول عنهم و أن يستمع إليهم علي كافة درجاتهم و طوائفهم و أن يكون الاتصال مباشراً دون عائق (قالوا يا ذا القرنين..) الكهف-94 (قال ما مكني..) الكهف-95

ثم يأتي موقف يمر عليه الكثيرون مروراً عابراً و لكنه يرسم مجموعة من الصفات الأخلاقية في القائد عندما يعرض عليه رعيته مكسباً دنيوياً مقابل القيام بعمل لهم فيرفض رفضاً قاطعاً و يفضل ثواب الله عليه (فهل نجعل لك خرجا علي أن تجعل بيننا و بينهم سدا (94) قال ما مكني فيه ربي خير) الكهف- 94/95 و من الصفات المستنبطة من هذا الموقف الرائع.

9) غلق باب الكسب غير المشروع: فلا يحق للقائد أخذ أجر علي عمل مكلف به إلا ممن كلفه بالعمل فلا يقبل هدية أو عطية بسبب منصبه أو ما مكنه الله له.

10) الإحساس بالمسؤولية: عندما يشعر القائد بالمسئولية تجاه من يقودهم فإن هذا يكون دافعا لتحقيق مصالحهم دون التكسب من وراء ذلك.

11) العفة و طهارة اليد: القائد الحق هو من لا يستغل حاجات رعيته وينهب ثرواتهم بحجة أنه يقوم علي رعايتهم و تحقيق مصلحتهم.

12) نصرة المظلوم : نصر المظلوم واجب لا يحتاج إلي مقابل، وهذا ماظهر واضحاً لدى ذي القرنين.

13) العمل الجماعي: و هذا بين في قوله (فأعينوني ..) الكهف-95

14) التوظيف الأمثل للطاقات البشرية: فلقد وظف ذو القرنيين طاقات القوم فيما يحسنوا و طلب منهم العون بالقوة و ليس بالمال أو العلم.

15) وضوح التعليمات و الأوامر الصادرة من القيادة: فلقد كان ذو القرنين محدداً فيما يطلبه و واضحاً وضوحاً شديداً كما في قوله (آتوني، انفخوا..) الكهف-96

16) إستغلال الموارد المتاحة: فلقد استخدم ما لديهم من مواد مثل الحديد و النحاس و غيرها.

17) التعليم و التوجيه: فلقد علّمهم ذو القرنين كيفية بناء سد منيع.

18) التعليم بالعمل: وأشركهم في العمل ليكون التعليم واقعاً عملياً ملموسا و ليس نظرياً

19) إستخدام القوة في التعمير و الإصلاح

20) تحقيق المطلوب بأيسر الطرق و أقل خسارة ممكنة: فلقد كان ممكناً لذي القرنين أن يقاتل يأجوج و مأجوج و لكنه فضل عزلهم و دفع شرهم بأبسط الطرق.

21) التواضع و رد الفضل لله: التوفيق من الله و على كل قائد ناجح في مؤسسته أن يعلم أنه لولا توفيق الله له ما كان لينجح و لذلك قال ذو القرنين (قال هذا رحمة من ربي) الكهف-98

د.كمال نزال

 

لا تعليقات

اترك تعليق