ميديا بلوس-تونس-مدرسة الإمام بن عرفة مدرسة في محيط العاصمة وليس في ريف ناءٍ، مدرسة الإمام ابن عرفة تتبع إدارة تونس 2 ولكنها لا تمتّ لوضع المدرسة الحضرية بشيء، فهي أشبه بمدرسة لا وصاية لوزارة التربية عليها: إهمال واضح وقلة عناية وعدم مسؤولية ووضع مزرٍ لا يبعث إلاّ على الإشفاق… إشفاق لحال تلاميذ تحت القطر وبين الأوساخ والمنظر المنفّر من المدرسة الواقف حجر زاوية وعلامة تعثّر على الإقبال على العلم.
وزارة التربية أصبحت لا تستثني من التدمير الممنهج والإهمال المقصود لتدمير المدرسة العمومية حتى المدارس التي تبعد عنها مئات الأمتار فقط، ومدرسة الإمام ابن عرفة العمران الأعلى التابعة لمندوبية تونس 2 مثال على ذلك.
عدد تلاميذ هذه المدرسة يناهز الــ 800 تلميذا، لم يبق للعمل فيها غير عون خدمات واحد بعد أن كانوا ثلاثة أعوان، وهو ما أثّر سلبا على نظافة المدرسة والحفاظ على صحة أبنائها.
مدرسة، تجهيزاتها مهترئة تفتقد لأبسط الضروريات كالكراسي و الطاولات ولا ينطلق الدرس إلا بعد ربع ساعة يهتم فيها التلاميذ بجلب كراسي من القاعات الأخرى، هذا إن وجدوها.


مدرسة ليست مجهزة بتجهيزات الإعلامية، وليس لها من قاعة الإعلامية سوى الاسم دون وجود حواسيب حيث لم يدرس تلاميذها السنة الفارطة مادة الإعلامية إلا نظريا.
مدرسة توقفت فيها الأشغال بسبب خلاف مالي بين المقاول والمندوبية وتركت الأشغال منقوصة لتهدد سلامة التلاميذ، مع انعام الأسوار  نظرا لعدم اكتمال بنائها وهو ما جعل المدرسة مرتعا للمنحرفين في العطل وليلا وهو ما أدى أيضا إلى حرق أحد الأقسام مؤخرا.


أولياء تلاميذ هذه المدرسة أغلبهم إطارات من ضباط في الجيش التونسي و ضباط في الداخلية ورؤساء مصالح إدارية ومواطنين بالخارج وأساتذة وأطباء ومحامين… فإن كان هذا اليوم هذا حال مدرسة بهذه المواصفات كارثيا إلى هذه الدرجة، فكيف ستكون أحوال المدارس الريفية والمناطق الداخلية؟

علاء المرواني.

لا تعليقات

اترك تعليق