ميديا بلوس-تونس- نشر الدكتور حبيب حمام على صفحته في فيسبوك مقالا حول طريقة حزب التحرير في إدارة شؤون الدولة التي اعتبرها لا تتماشى مع هذا الزمن ولا يقبلها العقل والدين, حيث أبرز أن هذا التكلس الفكري وعدم فهم الواقع هو من أسباب عدم تقدم هذه الأمة.

ودار حوار بين الدكتور حول الموضوع مع أحد أنصار الخلافة في ما يلي نصه:

الحبيب حمام:أجهزة دولة الخلافة الإسلامية حسب حزب التحرير، الجمع بين الماضي والحاضر: مصلحة الطاقة والكهرباء ومصلحة أهل الذمة. أنا أصلي أندلسي أو صقلي مثلا، وجدي جاء إلى تونس قبل 400 سنة، وهذا يهودي تونسي أبا عند جد، وجده الأول كان في جربة قبل ميلاد المسيح، من منّا من أهل الذمة؟ أنا ذميّ عنده أم هو ذميّ عندي؟ لم يعد لهذه التقسيمات من معنى، الكل مواطن يدفع الضريبة ويشارك في أمن البلاد. نصارى بني تغلب في عهد عمر الفاروق شاركوا في جيش سعد بن أبي وقاص، ولم يدفعوا الجزية. كان هذا قبل 1400 سنة. فهل نتقدم بعد عمر الفاروق أم نتأخر؟ هل نلوم بعض التونسيين إذا خافوا من صعود الإسلاميين إلى الحكم، وهم يرون هذا، ولا يفرقون بين نهضة وتحرير وسلفية وصوفية؟
.
أحد أنصار الخلافة: أمير جهاد، ماذا يفعل؟ سيجاهد من؟ لا علاقة له بالجيش، يرأس من إذن؟ وماذا يفعل رئيس الأركان؟ شيء مخيف للتونسيين وللعالمأحد أنصار الخلافة: الذمة هي ذمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم .وقد جاء في الحديث الصحيح :”من آذى ذمياً فقد آذاني ومن آذاني كنت خصمة يوم القيامة” .
واهل الذمة قد كفل لهم الاسلام الامان التام ..فلهم ما على المسلمين وعليهم ما على المسلمين من الحقوق والانصاف والانتصاف فضلا على انهم لا يفتنون عن دينهم ولا يكلفون فوق طاقتهم وتدفع الجزية بالمستطاع من قادرهم وتُرعى شؤون عاجزهم …فالجانب التشريعي في دولة الخلافة عالج اشكال يتصل بالانسان بوصفه انسانا لا بوصف عرقي او طائفي …فهلاء المعاهدين ليسوا مواطنون درجة ثانية كما المتجنسين في اوروبا المهددين يوميا بسحب الجنسية والطرد – ولا هم “بدون ” في دول الخليج ..ولا سود في امريكا تمارس عليهم العنصرية والعقد النفسية ليل نهار (80% من سجناء امريكا سود ) ولا هم متعاقدين بالاقامة المحددة مع وزارة العمل السعودي المجلوبون على طريقة سوق النخاسة (الراس ب5الاف دينار حاليا) ولا هم من منتسبي سوق الدعارة العالمي الذي تتكفل الدولة الرأسمالية “الحديثة” برعاية فتياته من حيث الرعاية الصحية وضمان استخلاص الضرائب …
وعندما تعود الى التاريخ تجد الشواهد القاطعة على الرفعة والرقي الذي عاشه اهل الذمة حتى دخلوا في دين الله افواجا ..
اليوم البعض يخجل من دينه ويحاول ليّ اعناق النصوص وتزييف التاريخ ليتخلص من اسس قانونية مبدعة لم يفهمها ولم يستطع تنزيلها على الوقائع بفعل التيار الجارف لليبيرالية الفاشلة

 

  • الحبيب حمام: لا نخلتف في حسن معاملة المسلمين لأصحاب الديانات الأخرى. من هو الذمّي في تونس؟

 

  • أحد أنصار الخلافة: بعودة الاسلام الى معترك الحياة باستئناف الحياة الاسلامية ستصبح الضمانة الوحيدة ليقتعد غير المسلم مكانة “ذمة رسول الله ” هو طلب الدخول في عهد الذمّة

 

  • الحبيب حمام: من هو الذمّي في تونس اليوم؟

 

  • أحد أنصار الخلافة: الذمي هو غير المسلم من اتباع الدولة الاسلامية

 

  • الحبيب حمام: وفي تونس تحديدا هو … أكمل لو سمحت

 

  • أحد أنصار الخلافة: كل من يدين بغير الاسلام ويروم التبعية

 

  • الحبيب حمام: طيب، يهود جربة، لو قامت خلافة هل ستعتبرهم أهل ذمة؟

 

  • أحد أنصار الخلافة: هذا تكريم لهم

 

  • الحبيب حمام: يعني أهل ذمة، طيب، هؤلاء سكنوا تونس قبلك بأكثر من ألفي سنة، هل هذا تكريمهم؟

 

  • أحد أنصار الخلافة: اولا الموضوع ليس بحث عقلي بل شرعي .ثانيا ليست العبرة بالتقادم فقد فتح الرسول الاكرم الفتوح وصحابته ودخلوا على ناس يسكنون الارض منذ خلقها ففرض عليهم عقد الذمة لمن رام المساكنة دون الاسلام (انظر فتح مصر الكنانة ) ثالثا يهود تونس جاؤوا مع المريسكيين زمن الخلافة العثمانية بعد الاضطهاد الذي لاقوه في اسبانيا (انظر مراجع مركز د.عبد الجليل التميمي للابحاث الموريسكية )

 

  • الحبيب حمام: يعني، اليوم، أهل الأرجنتين النصارى، عايشين لا باس عليهم، نعمل جيش، ونحتل بلادهم، ونقوللهم: هاو باش نكرمكم، ونردكم أهل ذمة في بلادكم، وتعطوني الجزية، وأنتوما فرحانين، وستدخلون في دين الرحمة أفواجا؟ وباش نعاملكم خير من المورسكيين في إسبانيا، تو هذا كلام

 

  • أحد أنصار الخلافة: انا التزم بالبحث باعتباره بحث شرعي ولا اجرؤ ان اقول لربي ماذا شرعت ولما حسنت هذا وقبّحت ذاك كما لا يحسن النقاش في امور افراضية …

 

  • الحبيب حمام: أي بحث شرعي هذا؟ أوّل قانون في الشريعة هو “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”. أهل الأرجنتين آمنون في ديارهم، لم يمسّونا بسوء أبدا، ننزل عليهم كالصاعقة، ونفرض عليهم أن يصبحوا أهل ذمة في ديارهم، ويدفعون لنا المال، أين الرحمة للعالمين؟ هذه ديارهم وأرضهم وأموالهم ونساءهم وأطفالهم، ولم يؤذونا، هل نرحمهم بهذه الطريقة؟ أترضى أن يفعل ذلك الأمريكان بنا أو الصهاينة أو الروس؟

 

  • أحد أنصار الخلافة: الارجنتين وكل امريكا الجنوبية والشمالية وباقي اوروبا التي لم يبلغها الفاتحون وتوقفوا عند نهر السين غربا واسوار فينا شرقا … يجب ان تبلغهم رحمة الاسلام ..فالترجمة العملية لكلمة “رحمة للعالمين ” هو ان يحكمهم الاسلام بعدله ويفصل خصوماتهم بقضائه ويوزع عليهم ثرواتهم التي يمتلكها الان 05%من رؤوس الاموال والمرابين ..فيقيم العدل ويحقق معنى السعادة للانسان …
    اي أمن في الديار تتحدث عنه يا استاذ ..هل تعيش في المريخ ..اعمل طلة على الشيخ غوغل وشوف الرذائل واسواق النخاسة واستعباد الانسان للانسان وبيع الاعراض وتجارة الدعارة والشقاء والفقر المدقع وجنوح الاطفال والانحراف المستشري والفواحش والامراض والاف المنتحرين يوميا ……..

 

  • الحبيب حمام: واضح

2 تعليقات

  1. اذا كان النام الوضعي لا يغير مغتقدات الناس مسلم عل يهودي عل ,,, ومع دلك يفرض عليهم ضرائب مهما كانت حالةت البلاد ,, خلافا للاسلام فانه يفرض الجزية عل اهل الدمة كما يفرض الزكاة عل المسلمين , اضافة ال كون اعتبارهم اهل ذمة لفصل امورهم كزواج وطلاق حسب أديانهم لا كما يفعل النام الوضعي بحب المواطنة الالمة بوه عل خوه

  2. لا جمود فكري لا شيء، الحبيب حمام حسب المقال هذا معندوش حجج و يفسّر في الآية من غير علم و لمّا جاه الرّد سكت.
    مع أنّي لست من أنصار حزب التّحرير أما الحقّ يقال عنوان لا يعكس ما في المقال.

اترك تعليق