تميّز الرسول أخلاقيا وليس بدنيا

0
241

[ad id=”56030″]

-ميديا بلوس-اعرف نبيك- أشاهد فيديوات لمشايخ تتحدث عن قدرات الرسول صلى الله عليه وسلم البدنية الخارقة. لا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان سويّ الخلقة، رشيق القدّ، قوية البنية، إلا أنه كان بشرا عاديا: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا. هيأه ربّه للرسالة بقدرات عقلية ووجدانية وأخلاقية ولغوية متميزة، تجعله يقوم بأعباء الرسالة على أحسن وجه. مثلا، لا يُفيد الرسالة في شيء أن يكون لنبينا قدرة جنسية لـ 4000 رجل، حسبما ذكر بن حجر العسقلاني في فتح الباري، وقوّة مماثلة في البطش والأكل والشرب ـ
لو قلت لي بأن رسولنا، المبعوث للعالمين، يتزين بخلق 4000 رجل خلوق من أنقى الناس، لقلت لك: قف، هذا استنقاص في حقه صلى الله عليه وسلم وتنجنّي عليه، لأنه خلقه لا تظاهيه أجمل الأخلاق التي عرفتها الإنسانية جمعاء عبر تاريخها، وليس فقط خلق 4000 رجل. وإن قلت لي أن عقله يرجح 4000 عقل لأحكم الحكماء عبر التاريخ، لقلت لك: بل أكثر من ذلك. أما عن قدراته البدنية فهو بشر مثلنا، وليس له قدرة البطش اللتي عند 4000 رجل، فقد جُرح يوم أحد وكُسرت رباعيته وشُجّ وجهه الكريم وسال منه الدم، كما ذكر أنس بن مالك. فأنزل الله تعالى: أولمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها. المراد بكسر الرباعية، وهي السن التي بين الثنية والناب، أنها كسرت فذهب منها فلقة ولم تقلع من أصلهاـ
رجاءً ابتعدوا عن خطاب المشائخ هذا، الذي يلغي العقل، ويصرف عن لب الأشياء، ويصنع شبابا، فارغ العقل، عديم الحكمة، قابلا للتدعيش بسهولة، وصلّوا على علم الهدى، المبعوث رحمة للعالمين، وتزيّنوا بأخلاقه، واتبعوا سنته، بارك الله فيكم

الحبيب حمام

لا تعليقات

اترك تعليق