ميديا بلو-تونس نشرت صحيفة “لاستامبا” الإيطالية تقريرا تحدثت فيه عن أمراض أسفل الظهر، التي تبدأ بالظهور بشكل كبير بعد تجاوز المرء سن الأربعين.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن “العادات اليومية السيئة التي تعود المرء على ممارستها منذ الصغر، يمكن أن تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض في منطقة أسفل الظهر”.

ومن بين هذه الأمراض، نذكر ما يسمى بمرض “اعتلال الجذور العصبي”، الذي يستهدف العمود الفقري ويتسبب في عجز جذري قطعي.

وذكرت الصحيفة أبرز الأسباب المسؤولة عن الإصابة بهذا المرض، الذي يعتبر من أكثر أمراض الجهاز العصبي المحيطي شيوعا. وقد تبين أن العادات والمشاكل الصحية التي لا نعيرها أهمية في سن الشباب، يمكن أن تنعكس سلبا على صحتنا بعد بلوغ سن الأربعين، ما يتسبب في صدمات للعمود الفقري، وفتق في القرص الفقري.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور روكو ليغوري، مدير قسم علم الأعصاب في معهد الاستشفاء والعلوم العصبية، تصريحا أفاد فيه أن “هناك جملة من العوامل التي تساهم في تطور هذا المرض بعد سن الأربعين، لعل أهمها زيادة الوزن، وممارسة بعض الأنشطة التي تتسبب في تأثر منطقة أسفل الظهر، على غرار القيادة والجلوس لفترات طويلة ورفع الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنشأ هذه الأمراض عن عوامل وراثية”.

وفي السياق ذاته، أفاد الدكتور أن هذه الأمراض تصيب بشكل أساسي عمال البناء، والموظفين، والسائقين، ولاعبي كرة القدم والتنس، خاصة عندما لا يقوم الشخص بتمارين الإحماء الأولية.

وأفادت الصحيفة أن اكتساب الوزن يلعب دورا كبيرا في زيادة احتمال الإصابة باعتلال الجذور العصبي وأمراض الظهر، نظرا لأنها تجعل العمود الفقري يتأثر بالوزن الزائد الذي يحمله الجسم، ناهيك عن نقص الحركة.

وحيال هذا الشأن، أفاد الدكتور ليغوري أن “السمنة تعتبر من أكثر العوامل المساهمة في تطور هذا المرض. فقد كشفت نتائج الدراسة، التي نشرت مؤخراً في مجلة “العلاقة بين آلام الأعصاب والسمنة”، أن السمنة تساهم في تعزيز الشعور بالألم في أسفل الظهر، علما بأن هذا الألم يعتبر من أهم أعراض اعتلال الجذور العصبي”.

وأوردت الصحيفة أنه يمكن الحد من الشعور بالألم في هذه المنطقة من الظهر من خلال تناول بعض المسكنات، أو الخضوع إلى جلسات العلاج الطبيعي. ولكن، يصبح ذلك أكثر صعوبة بعد تجاوز الشخص عقده الرابع، ما قد يتطلب في بعض الحالات الخضوع إلى عملية جراحية.

وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من توفر العلاج والأدوية لهذا المرض المزمن، إلا أن الوقاية تظل دائماً أفضل من العلاج. ولتفادي الإصابة بهذا المرض، يوصي الدكتور ليغوري بمراقبة الوزن والمواظبة على ممارسة بعض الأنشطة الرياضية اليومية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي لنا تجنب الجلوس لفترات طويلة والمحافظة على لياقتنا البدنية، والقيام بالإحماء قبل ممارسة الرياضة.

لا تعليقات