ميديا بلوس-تونس-المدربة السعودية ليلى طارق ال معينا تفتح باب الكوتشيغ على مصرعيه، وتجوب العالم وتوثق رحلاتها في مغامرة البحث عن سر السعادة
تدريب الحياة الشخصي أو الكوتشينغ من المهن الجديدة في عالمنا العربي، يقوم فيها “مدرب الحياة” على مساعدة الناس على اكتشاف الطاقات الكامنة فيهم وإدارة حياتهم في التوجه الصحيح…
وهو الميدان الذي اختارته ليلى ال معينا، لإطلاق العنان لموهبتها في التدريب والحوار والمساعدة للتعرف عليها أكثر، قمنا بإجراء هذا الحوار التالي:

كيف كانت البداية؟

عندما أنظر إلى حياتي اليوم، أرى أن كل مرحلة من مراحلها دفعت إلى الأخرى، وقادتني إلى هذه النقطة الحالية، حيث بدأت أفهم حقا دورة الحياة.

تخرجت بشهادة البكالوريوس في الاتصالات والإنتاج الإعلامي في عام 1999. وبما أنني أنتمي إلى عائلة ذات توجه إعلامي، تأثرت كثيرا وقررت أن أضع بصمتي في هذا المجال. فقد وجدته ميدانا فاتنا جدا ومؤثرا وأيضا مثير، فكل يوم هو مغامرة جديدة.

على مدار 13 سنة عملت بجد على حل التحديات الفردية والجماعية، وتوجيه زملائي والانخراط في بناء فريق العمل ورفع معنوياتهم بالأنشطة والاستراتيجيات.
واكتشفت أن زملائي وأصدقائي كانوا راضين عن النهج الذي أتخذه. ويجلبون الكثير من الطاقة الإيجابية يوميا كما أنهم أصبحوا أكثر سعادة وأكثر إنتاجية.
فقررت أن أتوجه إلى عالم التدريب وأطلقت “ليلى ال معينا للتدريب والاستشارات.”
ولدت من أب سعودي وأم أمريكية، فلماذا أطلقت مشروعك في دبي وليس في أحد البلدين؟

أعيش في الإمارات منذ 2004 وكل حياتي العملية كانت هنا، وهذه الفترة كفيلة لتصبح الإمارات بمثابة بلد لي، ربما مستقبلا يكون هناك مشاريع أو فروع في السعودية أو أمريكا، لكن حاليا فإن ميدان الكوتشيغ مازال جديد في السوق الإماراتي والعربي ككل مقابل تخمة لهذا القطاع في الولاياة المتحدة… كما أن إطلاق وزارة السعادة في الإمارات كان أكبر سبب لإطلاق مشروعي في دبي، إيمانا مني بأن البلد الذي يُفكر في سعادة وراحة مواطنيه والمقيمين على أرضه سيضمن الإيجابية والرخاء والتوازن وكل هذه من أهم ميادئ عالم الكوتشينغ.

لديك تدوينات تخص الكثير من الرحلات في عدة بلدان، هل هو بحث عن الذات أم هواية أم توسيع لدائرة عملك كمدربة؟

في الواقع هو بحث عن السعادة ومغامرة التعرف على الآخر… صحيح دبي تمنح فرصة التعرف على جنسيات وثقافات مختلفة، لكن متعة السفر ورؤية الأشياء داخل محيطها الطبيعي جزء مهم لتفهم المجتمعات والثقافات والقبائل، لذلك أحرص دائما على توثيق رحلاتي في مدونات يراها البعض سياحية ولكن أفضل تسميتها “رحلة اكتشاف الآخر… وتنوع العالم”.

ماهي التحديات التي واجهتك عند إطلاق مشروعك؟

شخصيا لما أواجد تحديات كثيرة، أفضل تسميتها صعوبات، فهناك خطوات كثيرة يجب أخذها بعين الاعتبار: كونك امرأة، بمفرك وذات ميزانية محددة لإطلاق المشروع… يجب ترك مجال لبعض الحالات الاستثنائية أو الظروف الطارئة التي قد تحصل كتأخر جهوز الأوراق والإجراءات اللازمة للانطلاق… بالنسبة لي للأسف استخففت بالوقت والمصاريف اللازمة وقد كانت أول تحدي واجهته بالإضافةإلى محاولة جعل الناس يتفهمون نقلتي من عالم الإعلام إلى التدريب، فأنا أحاول ربط عالم الشركات بالجانب العاطفي، فكلما دمجت هذه الأخلاقيات مع صفات القيادة كلما كان ذلك أفضل للشركة ومعنويات العمل والعمال… ولكن كل هذا المفهوم مازال جديد في عالمنا العربي، فيمكنني القول أنه التحدي بالنسبة لي أن أجعل الناس يدركون أن الجانب العاطفي مهم ويجب إدراجه في الحياة العملية وأن الموضوع ليس دائما عقلاني ورسمي وسلطوي… لأن الكثيرين لم يصلوا إلى مرحلة الوعي بأنهم إن لم يكونوا سعداء في حياتهم الشخصية فإن ذلك سيؤثر حتما على حياتهم العملية التي يقضون فيها أغلب ساعات يومهم.


دبي: فاطمة الجمالي

لا تعليقات

اترك تعليق