ميديا بلوس-تونس-تعريفا ببعض مدننا التونسية، كتب أحد أبناء مدينة القلعة الصغرى معرّفا بتاريخها، وأصل التسمية وأهم المواقع التاريخية والأثرية:

كانت القلعة الصغرى تسمى”قيرزا” وهي قرية فينيقية أسسها الملاحون الفينيقيون على أنقاض قرية بربرية وابتنوا لأنفسهم فيها قلعة على الربوة لحماية قوافل التجارة وهي تمر بين “عتيقة” و”حضر موت”.
وقد سميت بالصغرى نظرا لصغر حجم القلعة أو الحصن، فهي تأتي من حيث ضخامة البناء بعد قلعتي “اتيكودة” و”القلعة الكبرى” على طول الساحل.
وكانت مهمة القلعة الصغرى أن تكون همزة وصل بين القلعتين الأخريتين وما تزال أثار العهود البربرية والفينيقية والرومانية والبيزنطية باقية هناك فوق الربوة وعلى سهولها الممتدة.
غير أن البلدة لم تظهر للعيان إلا في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، وقد شيدت هناك فوق الربوة حذو الأنقاض الباقية للقلعة الفينيقية وفي المكان الأول للقرية البربرية القديمة.
ظهرت هذه التسمية لأول مرة في العصر الحفصي إلا أن بعض المؤرخين يعودون بنشأتها الأولى إلى العصر الأغلبي. وقد لعبت القلعة الصغرى دورا تاريخيا جهويا ووطنيا بالغ الأهمية منذ القرن 17 إلى القرن 19 م خلال العصر المرادي (1677/1554 ) وفي عهد الدولة الحسينية إذ أسهمت في الصراع الباشي وكان لانتصار الحسينية على الباشوية تأثير في وضع القلعة الصغرى خلال القرن 19 م وتحديدا في أحداث انتفاضة 1864 م. يعتبر جامع القصر من أقدم الآثار بمدينة القلعة الصغرى وقد بني في أعلى مكان بها مع عدد من المساجد والزوايا كـــ: زواية سيدي محمد بن عيسى، وزاوية سيدي عبد السلام ومقام سيدي بنور ومقام سيدي منصور البطاشي ومقام سيدي عبد الله الغريب ومقام “سيدي العرفاوي”.

لا تعليقات

اترك تعليق