ميديا بلوس-تونس-الفيسبوك عالم عالم شغل الناس وأقعد الدّنيا، فترى الواحد منهم يعبر الشارع والهاتف لا يغادر كفّه إلى حدّ اصطدامه بالأشياء، كما فتح أبواب الشهرة والنجومية أمام العديد منهم، وقدّم لهم إشهارا مجانيا. وفي هذا الصدد تكتب الأديبة رشيدة الشارني تقول:

“الفايسبوك خدم الكثيرمن المثقفين وفضح الكثيرين، أسماء كنا نجهلها كشفت عن فكر خلاّق وموهبة حقيقية وكانت مساندة لأوطانها في هذا المنعرج التاريخي الخطير… أسماء كنّا نعرفها مارست مطلق نرجسيتها وغرورها وتجاهلها فلم نقرأ لها سوى كلمات عن منجزاتها “العظيمة” ودعواتها إلى هنا وهناك (التي نعرف جميعا كيف تتمّ) وتكريماتها… ونادرا ما يعلّق هؤلاء على كتابات الغير، هم مكتفون بذواتهم المتعاظمة أو ربما علّقوا على كتابات من يعتقدون أنه يضاهيهم مكانة وقيمة فقط… هؤلاء الذين يعشقون ذواتهم حدّ الوله والتألّه والذين تضخموا بفضل ما أغدقه عليهم الآخر من خدمة وكرم واهتمام لم يعد لديهم في الحقيقة ما يقدمونه لهذه الأجيال، هم يعيشون على الأطلال وأقسى ما يطمحون إليه أن يعثروا على جهة تدعوهم ونكرّمهم وناقد أو صحفيّ “مغفّل” يعيد ضخّ الدمّ في منجزاتهم التي لا يقرؤها أحد…”

لا تعليقات

اترك تعليق