ميديا بلوس-تونس-أيها القائمين على مهرجانات ومؤتمرات تدَعون فيها بأنكم ديمومة الثورة وشعلة نضالها، وأنكم أصحاب الطلقة الأولى الحصريين، وأنكم الحفظة على الثوابت الوطنية!… وأنتم أكثر من غيركم يعلم بأن شعبنا لم تفته وسيلة منذ النكبة إلا واستنفذها للوصول إلى أرضه والاشتباك مع دوريات والاحتلال، وسجون المخابرات العربية تشهد باعتقال العديد من منفذي العمليات البطولية داخل الأرض المحتلة وقبل عام 1965… وأنتم خير من يعلم بأن الديمومة تعني زمان نضالي متجدد بشكل تصاعدي حتى يصل إلى الهدف النهائي… والهدف الذي يُجمع عليه كل شعبنا هو تحرير فلسطين من بحرها حتى نهرها، وتكنيس الغاصب الصهيوني من شوارعها وحاراتها وقراها ومدنها وبحرها وهوائها وحروفها وكنيستها ومسجدها وحائط براقها… وأنتم خير من يعلم بأن الديمومة تدخل في عملية الكيف النضالي المنتصر وليس لها علاقة بعملية الكم التفاوضي والتفريطي والإفسادي المنهزم. ومعيار الكيف النضالي يعبر عنه بحركة مقاومة متجددة ومتصاعدة دون انقطاع للوصول إلى الهدف الذي من أجله سقط كل شهداء فلسطين، لأن هذا الكيف النضالي يعني روح الثورة وهو ديمومتها وأملها في التحرير والنصر وعودة كل المشردين إلى ديارهم وأرضهم، فلذلك إذا انقطع هذا الكيف النضالي قبل أن تتحرر كل الأرض الفلسطينية تنتفي الديمومة عن (مُدعيها الحصريين!) لأنهم بذلك يقتلون روح الثورة وأمل التحرير، كما ينتفي عن مناضلي الأمس عملاء التنسيق الأمني اليوم ادعاء الديمومة، أو ادعاء التاريخ النضالي بعد أن صافحوا المجرم الصهيوني القاتل وتعاملوا مع مغتصب الأرض وفرطوا بأكثر من 90 بالمائة من الأرض الفلسطينية…

المهندس حسني الحايك.

لا تعليقات

اترك تعليق