التحزّب يقتل النصّ الإبداعي| أ.د. فتحي النصري.

0
98

ميديا بلوس-تونس-نظّمت الرابطة التونسية للأدباء والمفكرين ملتقاها الفكري الإبداعي الأول في الفترة الممتدة بين 18و20 أوت 2016 بمصيف الرمال ببنزرت.

وقد تعدّدت المداخلات في الرواية والشعر والفكر، وكان من بينها مداخلة الأستاذ فتحي النصري رئيس قسم العربية بجامعة 9 أفريل بتونس، الذي قدّم قراءة نقدية لديوان الشاعر التونسي سالم المساهلي “الهتاف المقدّس” تطرق فيها إلى قضايا عديدة في مدونة الشعر، مركّزا بالخصوص على مفهوم الشعر، وقيمته ووظيفته الحقيقية.

كما دعا الأستاذ المحاضر إلى ضرورة العمل على تطوير الشعر فنا وشكلا ومضمونا، ولفت الانتباه إلى كون الشعر لا يدعي الوصاية إلى جانب أنّه لم يعد نقلا للغة ولا ضربا للوهم، وأنّ الشاعر لا يقول إلاّ بالطريقة التي يقول بها، أي أنّ الشكل هو الدال، أو لنقل إنّه لا وجود للمعنى منفصلا عن الشكل.

وذكر أنّ الوعي العاطفي الحدسي في القصائد المنجزة يحمل بين ثناياه علاقة تفاوت، وأنّ انشداد الشعر إلى الواقع مخيال أسطوري ضارب في التاريخ.

وفي حديثه عن الديوان المتناوَل، قال بأنّ الشعر لسان حال الثورة، ولكن في المقابل يجب أن تكون الذات هي الطلقة الثورية الحقيقية، كما أنّه ثمة حرص على رسالة ما، ولكنّ حذّر من أن يتحوّل الشعر ناطقا باسم الحزب لأنّ التحزب يقتل النص، باعتبار أنّ الفن أقوى من الواقع، وبالتالي يمكن تقديم خطاب مفيد من خلال القصيدة.

كما أكّد الدكتور فتحي النصري بأنّ الشاعر كغيره من المثقفين والأدباء مطالب بالتجديد باعتبار التاريخ يتغير باستمرار، ومن ثمّ فإنّه على  الشعر أن يهتدي إلى وظيفته الحقيقية اشتداد.

لا تعليقات

اترك تعليق