مييا بلوس-تونس-أصدر الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية بيانه الثالث اليوم الثلاثاء 11 جويلية 2017 وهذا نصه:
تعرف المنظومة التربوية منذ عدّة أسابيع على مستوى وزارة التربية ووزارة التعليم العالي، تعطّلا في مسار الإصلاح. فعلى مستوى وزارة التربية، كان الإشراف على المشروع منحصرا في الثلاثي المتمثّل في الوزارة والاتّحاد العام التونسي للشغل والمعهد العربي لحقوق الانسان؛ وفي ذلك إقصاء واضح للطيف المدني المتخصّص في المجال، ومنه الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية؛ وهو أسلوب عمل لا يتلاءم مع الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الدستور. ثمّ جدّت ظروف اثُخذ القرار فيها لتحويل ملفّ الإصلاح من وزارة التربية إلى الأحزاب الموقّعة على وثيقة قرطاج. ثمّ أعلن السيد وزير التربية بالإنابة في المدّة الأخيرة في حوار تلفزي، أنّ إصلاح المنظومة التربوية عاد إلى المربع الأوّل؛ أي إلى الإشراف الثلاثي (الوزارة، الاتّحاد العام التونسي للشغل والمعهد العربي لحقوق الانسان). كما أفاد السيد الوزير بقرب استئناف العمل في هذا المشروع. ولا شكّ إنّ هذا الانتقال والرجوع من هيئة إلى هيئة أخرى يؤشّران إلى تذبذب في اتّخاذ القرار، وهو ما له أثر سالب في المنتج الأخير.
إنّ الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية، إذ يُبارك لا محالة، مواصلة الإصلاح، يؤكّد من حيث هو متخصّص في إصلاح النظم التاربوية، أنّ من أسباب النجاح مشاركة بعض المنظمات من المجتمع المدني المتخصّص؛ ومنها الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية، والعمل على إسهامه الفعلي في المشروع؛ خصوصا وأنّ بعض خبرائه الدوليين لاحظ وجود هنات منهجية متأكّدة وأخطاء علمية في مضمون بعض الوثائق التي اعتمدها خبراء أجانب لتدريب اللجان التي ستّشرف على تطوير المناهج التعليمية فيما يتعلّق بإدماج كفايات القرن الحادي والعشرين والمهارات الحياتية في المناهج الحالية. ويُعتبر الائتلاف المدني هذا الأمر من الكبائر التي لها أثر سالب على التلاميذ الحاليين وعلى أجيال المستقبل في تكوينهم العلمي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي. ونؤكّد أنّ الأمر ليس من قبيل الافتراء ولا من قبيل التجريح في الوزارة وفي بعض الخبراء الأجانب؛ وإنّما هو من باب التنبيه إلى خطر يطال سيادة الشعب ومستقبل أجياله.
هذا، وإنّ الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية يُعبّرعن استعداده لتصحيح الأخطاء العلمية الملاحظة إذا ما دُعي إلى ذلك. كما إنّه يعتبر التنبيه إلى هذه الأخطاء وبيان تفاصيلها واجب آنيّ قد يتم ّالقيام به في إطار ندوة صحفية تُنظّم للغرض.
رئيس الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية
أ.د. محمد بن فاطمة

لا تعليقات

اترك تعليق