ميديا بلوس-تونس-يتحدث محمد بن صالح عيسى الكناني (1292 هجري) في كتابه “تكميل الصلحاء والأعيان لمعالم القيروان” عن جد التلالسة أحمد بن تليس القيرواني حيث يقول: “قال الحربي: قلت: هو احد مشائخ سلسلة الطريقة العروسية. و قال الشيخ الكامل الاشهر سيدي عبد السلام الأسمر رضي الله عنه في وصيته: كان الشيخ احمد بن تليس رحمه الله من أحسن الناس الأخيار الصلحاء والأولياء الأبرار علما وعملا وأدبا وحلما وكمالا وجمالا ارتحل الى المشرق ودخل مصر وجلس للتدريس بالجامع الأزهر فقرأ عليه علماء مصر وعمل الحضرة بالجامع المذكور وحضر معه فيها علمائها ثم رجع الى القيروان ومات بها وعمره إذ ذاك خمسون عاما. وقال أيضا: أخبرني من نثق به أن قائدا كان بالقيروان جاءته شكاية برجل فأرسل له خداما ليأتوا به اليه ففر منهم و تحصن بضريح الشيخ أحمد بن تليس فرجعوا إلى القائد وأخبروه بأن الرجل الرجل تحصن بضريح الشيخ أحمد بن تليس المذكور فقال لهم عن طريق الاستهزاء: “حتى بن تليس تعملو له حرمة ارجعوا إليه وأخرجوه كرها ولو من تحت التابوت”، فرجعت إليه الخدام وأخرجوه كرها فحل به في الحين داء في مخرجه و صار يصيح ويقول: “مخرجي قد قرح والآلام في زيادة وما زال يصيح، ويقول: “ما ذكر حتى جاء الليل ومات من ليلته”. وقال: “وقبره رحمه تعالى (الشيخ أحمد بن تليس) في سقيفته الغربية المفتح على يمين الداخل لسقيفة الدار المذكورة وهي بزنقة جوفي المفتح بربض الصفيحة المعروف قديما بربض أولاد عيث الحكيمي أحد أرباض مدينة القيروان وعلى ضريحه قبة كبيرة مرتفعة ذات أنوار مشرقة ولها جلالة عظيمة وعلى قبره هيبة وأسرار فائحة وهو مزار معروف ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه الله”. قلت: “حدثني ثقة، إنه كان أحد حكام المدينة سجن رجلا وراود زوجته على نفسها فامتنعت وأبقاه في السجن نكالا فيه حتى تمكنه من نفسها فلما يئست من سراح زوجها ذهبت إلى ضريح الشيخ وشكت له بذلك الحاكم ومات منه و سرح زوجها”.

لا تعليقات

اترك تعليق