ميديابلوس-تونس-باتت شاشات الأجهزة اللوحية والتلفزيونات بمثابة حاضنة للأهالي المنشغلين عن أبنائهم، فنجد الطفل يجلس بـ الساعات لمشاهدة البرامج المفضلة له عبر قنوات التلفاز أو شاشات الجوالات.
السوق العالمية لبرامج الأطفال التي انعقدت في “كان” جنوب شرق فرنسا مؤخراً ناقشت هذا الموضع ومدى خطورته على الطفل والأمراض التي قد يسببها.
وفي الولايات المتحدة، أوصت الجمعية الأميركية لأطباء الأطفال رسميا بمنع استخدام الشاشات لمن هم دون عمر العام ونصف.
وكان قد قرر المجلس الأعلى للمرئي والمسموع وهو الهيئة الناظمة لهذا القطاع في فرنسا منع برامج التلفزيون الموجهة للأطفال دون سن الثالثة في وقت كانت القنوات الناطقة أساسا بالانكليزية الموجهة للأطفال الصغار تسعى للانتشار في فرنسا.

تفاعله مع أسرته تمنع عنه طيف التوحد:
وقالت العضو في مجلس ادارة المجلس كارول بيانيميه – بيس لوكالة فرانس برس “جمعنا أخصائيين في مجال الصحة قالوا لنا جميعهم إن الطفل حتى سن الثالثة يجب أن يتفاعل مع العالم من حوله وألعابه وأسرته من دون البقاء في موقع المتفرج”.
ويبث المجلس الأعلى للمرئي والمسموع باستمرار حملات لتذكير الأهل بهذه النصيحة التي تشمل أيضا شاشات الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية التي يبدأ كثير من الأطفال التعود عليها منذ الصغر خصوصا عبر قنوات “يوتيوب” تعرض الرسوم المتحركة وتكون متاحة على مدار الساعة.
وأشارت بيانيميه – إلى تسجيل “حالة وعي في العالم أجمع لما يسببه الإدمان على الشاشات اذ أن هذا الأمر قد يسبب في حالات الاستهلاك القصوى اصابات بطيف التوحد وهو ما نسميه “التوحد الافتراضي”.
الأنشطة التجارية الإعلامية موجهة للاطفال دون الثالثة!
وقال الفرنسي كريستوف ايربيس مستشار في شؤون الإعلام صاحب خبرة طويلة في مجال التلفزيون والبرامج المخصصة للأصغر سنا في اوروبا ومؤلف كتب للأطفال، أن جزءاً كبيراً من الأنشطة التجارية الإعلامية موجهة للأطفال دون سن الثالثة بما يشمل قنوات تلفزيونية تبث في عشرات البلدان حول العالم وتطبيقات للأجهزة المحمولة.

دعوة لإيجاد نظام متوازن لاستخدام الشاشات:
بينت مديرة برامج الأطفال في هيئة “بي بي سي” البريطانية اليس ويب إن هذه الأفكار “مثيرة للإعجاب لكنها غير واقعية على الأرجح. الأجهزة الرقمية باتت في كل مكان”.
ودعت إلى اعتماد “نظام متوازن” يستخدم فيه الأطفال الشاشات “باعتدال” لمشاهدة برامج محددة.
وأشارت إلى أن قناة “سي بيبيز” التابعة للمجموعة العامة البريطانية والموجهة للأطفال “في سن السادسة وما دون”، تبث “برامج للأطفال اعتبارا من عمر سنتين لكننا نعلم أن أطفالا أصغر سنا حتى يشاهدونها لذا علينا أخذ ذلك في الاعتبار عند وضعنا التصور لبرامجنا”.
ويدور نقاش لا يقل ضراوة يتعلق باستخدام الأطفال الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي رغم أنها محظورة نظريا على من هم دون سن الثالثة عشرة.
وأوضحت اليس ويب “من المستحيل القول إننا قادرون على التحكم بكل ما ينشر عبر الانترنت، الأمر أشبه بموجة لن ننجح يوما في تجاوزها”.

المصدر:مجلة سيدتي

لا تعليقات

اترك تعليق